الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٤٧-
147
-
لأبنائهم
مستقلة
، وفي الاستقلال بافريقية حتى أصبحت دولتهم في الواقع دولة عن الخلافة العباسية ولا تربطها بها إلا روابط شكلية (50).
كما أن شعور دولة الأدارسة التي قامت في بلاد المغرب الأقصى في عام 172 هـ / 788 م بالهدوء والاطمئنان من جهة العباسيين والأغالبة، لم يكن الا نتيجة أيضا لقيام الدولة الرستمية التي أصبحت حاجزا يحول دون أي تهديد عباسي أو أغلبي يمكن أن يصل للأدارسة (51).
فانظر الى أباضية المغرب كيف قلبوا موازين القوى السياسية في بلاد المغرب كلها منذ قيام دولتهم في عام 160 هـ / 776 م، وكيف مهدوا لقيام الحركات الاستقلالية والدول المستقلة على أرض المغرب الكبير بعد أن ضربوا المثل لغيرهم في هذا المضمار، وانظر الى العلاقات والروابط المتينة التي ربطوا بها أنفسهم مع إخوانهم من أباضية عمان والبصرة، فاستمدوا منهم العون والمساعدة في نشر المذهب، وفي قيام الدولة الأباضية، وفي دعمها وتأسيسها، وفي حل مشاكلها المادية والسياسية والمذهبية على نحو مارأينا، وانظر أيضا الى ماسوف نتحدث عنه من علاقات ثقافية دعمت العلاقة بين الفريقين وزادتها قوة وعمقا وجعلتها أكثر دواما واستمرارا.
(50) شاکر مصطفي: جـ 1 ص 695، السيد عبد العزيز سالم: دراسات في تاريخ العرب (العصر
العباسي الأول، ص 193
•
(51) محمد عيسى الحريري: ص 203