الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٤٨-
148
-
-
العلاقات الثقافية بين أباضية مصر والمغرب وأباضية
عمان والبصرة:
لم تكن العلاقات السياسية والمذهبية هي الروابط الوحيدة التي ربطت أباضية مصر والمغرب بأباضية عمان والبصرة، فقد كانت هناك أيضا علاقات ثقافية وطيدة قامت بينهما وكان لها أثرها الفعال في توثيق الروابط وازدياد الصلات بين الفريقين. وقد تعددت مظاهر هذه العلاقات الثقافية وتنوعت. فمن رحلات علمية وتبادل للزيارات قام بها علماء هذه البلدان كل الى بلد الآخر، ومن التقاء لهم على أرض مكة في موسم الحج حيث يجتمع علماء الأباضية من المشرق والمغرب يتبادلون الرأي والمشورة، ومن تبادل للكتب والمراجع العلمية، ومن مناظرات علمية وطلب للفتوى فيما يستغلق عليهم فهمه من أمور الفقه والمذهب، الى غير ذلك من الأمور التي أدت الى زيادة الروابط الفكرية والثقافية والعلمية بين الجانبين، والتي لابد أن نخص كلا منها
بحديث
-
الزيارات والرحلات المتبادلة بين علماء الأباضية:
حفلت المصادر والمراجع بذكر كثير من الأخبار عن رحلات علماء الأباضية من البصرة وعمان الى مصر والمغرب، وعن رحلات علماء أباضية مصر والمغرب الى عمان والبصرة، ولكن هذه الرحلات كانت قليلة أو نادرة في القرن الثاني للهجرة، ثم تتابعت وزادت فيما من عصور. ومن أقدم الرحلات العلمية التي قام بها بعض علماء أباضية مصر، هي ماسبقت الاشارة اليه من رحلة شعيب بن
تلي
ذلك