الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

149 -

-

المعروف حيث زار البصرة وعاد منها الى مصر، ثم رحل الى تاهرت عقب وفاة الامام عبد الرحمن بن رستم في عام 168 هـ / 784 م (52).

ومن المفيد هنا أن نعرف أن شعيب بن المعروف لم يذهب الى البصرة للقاء علماء المذهب فيها وحده، ولم يرحل الى بلاد المغرب بعد ذلك وحده، وانما كان معه في الرحلتين مجموعة علماء من الأباضية المصريين الذين كانوا قد تلقوا العلم في البصرة على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وغيره من علماء المذهب فيها، ثم شعيب الى البصرة حيث خالفوه ثم خالفوا الربيع بن حبيب من بعده في بعض الأمور الفقهية كما سبقت الاشارة، ثم عادوا الى

عادوا

مع

مصر، ورحل بعضهم وعلى رأسهم شعيب الى تاهرت (53)

•

وتشير المصادر الأباضية أيضا الى وصول عالم أو علماء من أباضية البصرة الى جبل نفوسة بليبيا ثم الى تاهرت بالجزائر لزيارة أهل الدعوة الأباضية وللاطلاع على أحوالهم في هذه البلاد، ولاختبار مدى تعمقهم في المذهب ومدى دراستهم له. ولذلك فقد ناقشوا في مجلس عقده الامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم علماء الأباضية

من

المغاربة للوقوف على مدى علمهم وفقههم (54)

•

واذا كانت المصادر لم تسعفنا بأسماء هؤلاء العلماء الذين وفدوا الى تاهرت في عصر الامام عبد الوهاب، إلا أنها تذكر لنا في وضوح اسم عالم كبير من علماء المذهب خرج من البصرة متوجها إلى بلاد المغرب لزيارة هذا الامام. وكان هذا العالم هو أبو غانم بشر بن غانم

(52) انظر، ص 98، 128 – 130

(53) انظر، ص 84.

(54) أبو زكريا: ص 125، الدرجيني: ج 2 ص 293، الشماخي: جـ 1 ص 155.