الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٦التميمي في عام 61 هـ / 680 م (11)، فليس عليه دليل، وماساقه الدكتور خليفات كدليل من أن جابرا كان يصلي الجمعة في المسجد الجامع في البصرة خلف عبيد الله بن زياد، وأن جابرا كان يقول لهم انها صلاة جامعة وسنة متبعة، فهو دليل غير صحيح من وجهين: الوجه الأول، هو أنه روي هذا الخبر عن كتاب العقود الفضية في أصول الأباضية، وهذا الكتاب لم يعطنا المصدر أو المرجع الذي رجع اليه صاحبه عند ذكره لهذا الخبر، والوجه الثاني، هو أن عتاب القعدة الجابر لم يكن لصلاته خلف زياد وابنه عبيد الله، انما كان لصلاته خلف الحجاج كما ذكر صاحب كتاب العقود الفضية نفسه (12). وقد تواترت الأخبار الصحيحة من أقدم المصادر بصلاة جابر بن زيد خلف الحجاج وحده، ذكر ذلك أبو المؤثر الذي عاش في القرن الرابع للهجرة، وعنه أخذ صاحب بيان الشرع (13)، وصاحب المصنف (14)، وصاحب مصباح الظلام (15)، مما يبين أن الدكتور خليفات قد استدل بغير دليل.
كما أنه لادليل على تزعم جابر لجماعة القعدة في حياة أبي بلال الذي كان في الغالب هو شيخ القعدة الحقيقي حتى قتل عام 61 هـ / 680 م، وما ساقه الدكتور خليفات من أن زعامة جابر لجماعة القعدة كانت نتيجة لاتصاله بأبي بلال، فان ذلك أمر مشكوك فيه، لأن هذا
(11) نشأة الحركة الأباضية، ص 80.
(12) سالم الحارثي: العقود الفضية في أصول الأباضية، ص 97
(13) أبو عبدالله الكندي: بيان الشرع، مسقط، وزارة التراث سنة 1984 م، جـ 13
ص 166
•
(14) أبو بكر الكندي: المصنف، مسقط، وزارة التراث سنة 1981 م، جـ ص 185،
368
(15) الرقيشي: مصباح الظلام في شرح دعالم الاسلام، مخطوط رقم 368 بمكتبة معالي السيد بن سعود البوسعيدي، ص 354، 355
محمد بن
أحمد