الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

--

-

نهل

شيخ

هناك

ولد بتاهرت ورحل عنها الى البصرة في عام 217 هـ/ 832 م حيث من روافد العلم الثرة، فأخذ عن مسدد الأسدي البصري الأئمة المصنفين الثقات، كما التقي هناك بكبار الأدباء وعظماء الشعراء، كالشاعر دعبل الخزاعي، واللغوي الراوية العباس بن الفرج الرياشي، والشاعر الأديب علي بن الجهم بن بدر، وكذلك سهل بن محمد السجستاني أحد كبار علماء اللغة والشعر. كما التقي أيضا بالشاعر حبيب بن أوس الطائي المشهور بأبي تمام، وانتقل بعد ذلك الى بغداد وأثبت وجوده في بلاط الخليفة المعتصم بالله العباسي ومدحه، ثم عاد الى القيروان ومنها الى تاهرت حاملا معه ماحمله من المؤثرات الثقافية المشرقية، وظل يستأنف نشاطه العلمي في تاهرت حتى توفي بها في عام 296 هـ / 908 م، أي انتهت حياته بنهاية الدولة

الرستمية (66).

ويحكى لنا ابن الصغير الذي عاصر نهاية هذه الدولة أن أحد علماء أفلح (261 ـ 281 هـ/

أبي اليقظان محمد بن أفلح (261 الأباضية في عصر

-

855

-

894 م)، ويسمى عبدالعزيز ابن الأوز كانت له رحلة الى المشرق، والمقصود بالمشرق هنا اما البصرة أو عمان أو الاثنين معا، وكان هذا العالم ذا فقه بارع وصيت ذائع (67).

66

وفي القرن الرابع للهجرة / العاشر للميلاد، يشير أبو سعيد الكدمي العماني الى أن قريبه العلامة ابن بركة صاحب كتاب الجامع في الفقه الأباضي والذي كان يعيش في بهلا بعمان، والذي كان مشهورا بالغنى والثراء، يشير الى أن هذا العالم الكبير كان محبا للعلم مشجعا من العلماء والطلاب، ولذلك كان يقصده طلبة العلم من

لأهله

(66) سليمان الباروني: جـ 2 ص 69، محمد عيسى الحريري: ص 191، 192

عمان

•

(67) أخبار الأئمة الرستميين، ص 99