الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

وغيرها

،،

،

حتى قيل إن الطلبة الغاربة لايفقدون من مقامه فلمع اسمه

وشاع ذكره، (68).

وفي القرن السادس للهجرة / الثاني عشر للميلاد نسمع عن وصول العالم الأباضي المغربي الكبير أبي يعقوب يوسف بن ابراهيم الورجلاني الى بلاد المشرق من أجل طلب العلم، فتنقل في عواصم الشرق وأكثر من الرحلة وقام بجمع وترتيب كتاب مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي المعروف لدى الأباضية باسم الجامع الصحيح ((69). ويغلب على الظن أنه حصل على هذا الكتاب من عمان ذاتها، لأنها في تلك الفترة هي الملاذ الوحيد للمذهب الأباضي في المشرق، ولذلك نرجح

كانت

قيام الورجلاني بزيارة لعمان ضمن مازار من بلاد

الاسلام

لأحمد

وقد وصل الى عمان أيضا أحد الحجاج المغاربة قادما من جزيرة جربة ببلاد تونس، ويسمى الحاج عيسى بن زكريا، حيث استقر فيها فترة من الزمن ثم عاد الى بلاده محملا ببعض الكتب العمانية، مثل كتاب حل أو شرح محمد بن وصاف العماني لكتاب دعائم بن النظر العماني، وكتاب جامع الشيخ أبي الحسن، وكتاب جامع ابن جعفر وكتب غيرهم من علماء عمان. وحمل في نفس الوقت رغبة أباضية عمان الى اخوانهم أباضية المغرب في تدوين كتاب يتحدث عنهم وعن شيوخهم كي يتعرفوا من خلال هذا الكتاب على سير الأوائل ومناقب الأسلاف من أهل المغرب، منذ أن ظهر المذهب الأباضي في هذه البلاد حتى وقتهم (70)

البسيوي

(68) الاستقامة، تحقيق محمد أبو الحسن، مسقط، وزارة التراث، سنة 1985 م، ج 1 ص 5. (69) فرحات الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة الأباضية، مسقط، سنة 1987 م، هامش 83، ص 119 – 120، على يحيى معمر: الأباضية في الجزائر، ص 238

•

(70) الدرجيني: جـ 2 ص 287، فرحات الجعبيري: نظام العزابة، ص 295، عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية، عمان، سنة 1978 م، ص 17، 18