الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

-

- lov

-

ولما وصلت هذه الرغبة المحمودة الى علماء الأباضية في المغرب، كلف علماء جربة العالم الأباضي المشهور أبا العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت 670 هـ (1271 م، بوضع كتاب في هذا المعنى حسب رغبة اخوانهم من أباضية عمان، فكان هذا الأمر سببا في قيام بتأليف كتابه الشهير المسمى "طبقات المشايخ بالمغرب، حيث تحدث فيه عن تاريخ الدولة الرستمية ومناقب الأسلاف من علماء ومشايخ الأباضية طبقة بعد طبقة حتى عصره (71).

الدرجيني

من

علماء

واذا كانت المصادر قد أشارت الى ورود هذا العدد الأباضية المغاربة الى عمان والبصرة على مدى فترات التاريخ الاسلامي المختلفة، فانها أشارت على استحياء الى ورود بعض علماء الأباضية المصريين أيضا. وقد سبقت الاشارة الى رحلة بعضهم الى البصرة وعمان ينهلون من شيوخ المذهب هنا أو هناك، يتعلمون على أيديهم أو يناقشون بعض المسائل التي كانت محل خلاف بين شيوخهم. ومن هؤلاء الذين رحلوا الى البصرة في طلب العلم، شعيب بن المعروف وكذلك زملاؤه الذين عرفوا باسم حملة العلم، حيث تعلموا فيها على أيدي مشايخ المذهب وعادوا الى مصر ونشروه بين المصريين الذين نبغ بعضهم في هذا المذهب حتى وصل الى درجة الفتيا (72)

•

وهناك اشارة أخرى الى قدوم أبي المؤرج عمر بن محمد المصري

(71) المصادر السابقة ونفس الصفحات ويلاحظ أن ورود العلماء والطلاب المغاربة الأباضية الى عمان ظل مستمرا حتى وقت متأخر، اذ يشير نور الدين السالمي الى قدوم الشيخ عمر بن سعيد بن محمد بن زكريا الجربي الأباضي المغربي الى بلاد عمان في عهد الامام بلعرب بن سلطان بن سيف الذي تولى حكم عمان عام 1091 هـ 1681 م، فسر بما رأي من أحوال عمان وظهور العدل فيها، ومن احياء السنن واماتة البدع، وطلب هذا العالم المغربي من هذا الامام أن يحث الرعية على طلب العلم وعمارة المدارس. انظر، تحفة الأعيان، جـ 2 ص 81.

(72) انظر، ص 84.