الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

101.

الى عمان بعد أن كان قد اختلف هو وبعض اخوانه المصريين مع مشايخ المذهب في البصرة في بعض المسائل الفقهية، فأتي أبو المؤرج هذا الى عمان حيث حاججه الأباضية فيها فاقتنع بوجهة نظرهم واضطر أن يتخلى عن آرائه السابقة (73)

واذا كانت المصادر والمراجع لم تعطنا الا هذا القدر من المعلومات والأخبار ــــ وهو قدر وهو قدر لابأس به ـــ عن رحلات العلماء الأباضية بين كل من البصرة وعمان من ناحية ومصر وبلاد المغرب من ناحية أخرى، فانها ولحسن الحظ وافتنا بأخبار طيبة عن اتصال هؤلاء العلماء وتجمعهم في مكان واحد. وكان هذا المكان هو مكة المكرمة حيث يلتقي الجميع هناك في موسم الحج.

ب.

هو

إلتقاء علماء الأباضية في موسم الحج، والجوار في مكة:

تم إلتقاء علماء أباضية عمان والبصرة بعلماء أباضية مصر والمغرب في بلاد الحجاز منذ وقت مبكر، واستمر طوال عصور التاريخ الاسلامي. وقد ساعد على هذا اللقاء المستمر أمران: الأمر الأول أن الأباضية كانوا من أكثر الناس حجا، وكان الأئمة الرستميون يشجعون الناس على أداء هذه الفريضة، وكانوا هم أنفسهم يخاطرون بالذهاب الى بلاد الحجاز لأدائها، كما كان علماء الأباضية يأتون من مصر والمغرب ومن البصرة وعمان للحج، ومنهم من كرر الحج مرات عديدة. وقد سبقت الاشارة الى ذلك حين حديثنا عن الحج كوسيلة من وسائل نشر الاسلام. أما الآن فاننا لانتحدث عن الحج بهذا، وانما نتحدث عنه باعتباره وسيلة أو فرصة لتجمع والتقاء علماء

المعنى

(73) أبو غانم الخراساني: المدونة الصغرى، مسقط، وزارة التراث، سنة 1984 م، ج 1 ص 7، 8.