الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٧- 17
—
الاتصال لم يرد الا عند صاحب كتاب بيان الشرع كما قال الدكتور خليفات نقلا عن سالم الحارثي صاحب العقود الفضية (16)، وهذا الاتصال لا يدل على زعامة جابر حسبما جاء عند الحارثي (17)، وانما يدل على تقدير أبي بلال لعلم جابر وفقهه، ويذكر الدكتور خليفات نفسه أن أبا بلال كان شيخا للقعدة في البصرة بعد معركة النهروان (18).
ولا يعتد أيضا بما قاله الرقيشي واعتمد عليه الدكتور خليفات من أن أبا بلال وغيره من أئمة المسلمين لم يكونوا يخرجون الا بأمر امامهم في دينهم جابر بن زيد العماني رحمه الله ومشورته، (19)، لأن الرقيشي مصدر متأخر، اذ أنه عاش في القرن الثاني عشر للهجرة، كما أنه لم يشر الى المصدر الذي أخذ عنه هذا الخبر، اذ اكتفى في ذلك بقوله "بلغنا، مع أننا نراه كثيرا ما يذكر مصادره في غير هذا الخبر. ولذلك نرى الدكتور خليفات نفسه يتحفظ في قبول هذه الروايات التي استقاها هذه المصادر، ويقول أن القعدة من قد اتفقوا على أن يتولى جابر أمرهم اذا صحت هذه
الروايات (20).
ولو كان جابر هو زعيم القعدة قبل مقتل أبي بلال كما استنتج الدكتور خليفات ثم تحفظ في هذا الاستنتاج، لخرج ضمن من خرج من المعارضين لحكم بني أمية الى بلاد الحجاز للدفاع عن البيت الحرام
(16) عوض خليفات: نفس المرجع، ص 92
(17) العقود الفضية، ص 07 (18) نشأة الحركة الأباضية، ص 91.
91
(19) مصباح الظلام، مخطوط برقم 792 بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي،
ص 45
(20) نشأة الحركة الأباضية، ص 91.