الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٦٠-
-
ابن رستم
ومن المعروف أن الامام الأول للدولة الرستمية وهو عبد الرحمن له تفسير منسوب اليه، وله ديوان نفيس ذكر الورجلاني أنه رآه، وله أيضا رسائل متعددة وأجوبة كثيرة في فنون العلم بعضها موجود وبعضها مفقود (76). كما أن ابنه الامام عبد الوهاب وأخاه كانا يتعلمان مسائل الفرائض والشريعة ونبغا في ذلك حتى تعلم منهما الكثيرون من أهل المشرق والمغرب (77). ولعبد ولعبد الوهاب كتاب يسمى "مسائل نفوسة، لأن أباضية نفوسة كانوا قد أرسلوا اليه يسألونه عما أشكل عليهم في بعض مسائل الفقه والعقيدة، فأجابهم في كتاب سمي بهذا الاسم (78).
وقد بلغ شغف عبد الوهاب بالعلم أنه أرسل الى أباضية البصرة بألف دينار يشترون له بها كتبا، فاشتروا له ورقا ونسخوا له حمل أربعين جملا من الكتب وأرسلوها اليه، فأخذ عبد الوهاب في قرائتها
إلا
ولما أتي عليها جميعا قال الحمد لله، ليست منها مسألة عندي مسألتين، لو سئلت عنهما قسمتهما الى نظائرهما من المسائل لصادفت ماذكره في الكتاب (79)، مما يدل على عظيم علمه واطلاعه الواسع. ويؤيد الشماخي هذا القول ويذكر أنه اطلع على أجوبة للامام عبد الوهاب في الفقه والأحكام وأصول الدين، وكذلك لابنه الامام
أفلح (80)
وقد أفادنا أبو زكريا والدرجيني بأن أفلح هذا كان عالما كبيرا
(76) الشماخي: جـ 1 ص 167، محمد عيسى الحريري: ص 237
(77) أبو زكريا: ص 99
•
(78) ابن الصغير: ص 45، 46 ..
(79) أبو زكريا: ص 99 100، الدرجيني: ج 1 ص 56، 57، الشماخي: جـ 1 ص 142، الأزكوي: مخطوط كشف الغمة، ص 531.
(80) السير، جـ 1 ص 167.