الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

الأباضي الذي عاش في القرن الثالث للهجرة/ التاسع للميلاد، مائة

، منهم

خمسة وعشرون من أهل عمان وخمسون من الأباضية وحدها (86)، وعديدون من أهل البصرة ومصر وغيرها. وكانت الأموال تأتيهم من بلادهم الأصلية لمعاونتهم على الاقامة في مكة. فيروى الدرجيني والشماخي أن أبا الحر علي بن الحصين العنبري العالم الأباضي البصري كان من الفقهاء المجاورين في مكة، وكان غنيا موسرا، وأنه كانت له غلة تأتيه من البصرة نقرة واحدة ذهبا فكان يقسمها نصفين، نصف يوزعه على فقراء الأباضية، وربع لنفقته، والربع الآخر يدخره لاعانة ومساعدة من يمر به من الأباضية، وكان له مجلس في مكة يجلس فيه للذكر والعلم وإلقاء الدروس على

الطلاب يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع (87)

الله

وقد جاور بمكة أيضا أبو عبيدة الصغير، وهو عبد بن القاسم الذي كان من العمانيين التجار الذين كانوا يرحلون من عمان الى

البصرة والى بلاد الصين، والى مكة وغيرها من البلدان. وقد جاور أبو عبيدة عبد الله بن القاسم هذا بمكة فترة من الزمن وتزوج فيها، وكان موجودا في هذه المدينة حين مات أبو جعفر المنصور في عام 158 هـ / 775 م، ثم خرج منها الى بلاد الصين تاجرا، وله فيها قصة مع التجار تدل على عظيم أمانته ونبل أخلاقه وشدة تدينه (88)

•

علماء أسماء المجاورين من

وتستمر المصادر فتذكر لنا العديد من الأباضية، مثل الفقيه أبي مروان العباس بن الوضاح، وسفيان بن محبوب الكندي (89)، ومحمد بن محبوب بن الرحيل الذي أقبل من

(89) ابن سلام الأباضي: ص 130 (87) الدرجيني: جـ 2 ص 269، الشماخي: ج 1 ص 92

(88) الشماخي: ج 1 ص 87.

-

94

(89) ابن سلام الأباضي: ص 130.