الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٦٣163 -
البصرة وحج وأقام في مكة ثم انتقل منها الي عمان وتصدى لنشر العلم بها حتى توفي ودفن في صحار في الثالث من المحرم من عام 260 هـ / 9 أكتوبر 873 م. وكان هذا الفقيه العماني المجاور قد التقى في مكة قبل عودته الى عمان بعمروس بن فتح النفوسي المغربي (ت 283 هـ / 896 م) حيث أخذ عمروس يلقي أسئلته واستفساراته عن بعض الأمور الفقهية، وطلب من زملائه حفظ الأسئلة بينما يقوم هو بحفظ الأجوبة التي يدلي بها ابن محبوب. ولما عاد عمروس الى بلاده أخذ يعلم الناس هناك ما حفظه هو وأصحابه من علم ابن محبوب (90).
وقد سبقت الاشارة إلى التقاء صاحب أبي حماد النفوسي في مكة بحجاج عمان وعلمائهم في أيام منى، هو ورجل آخر يسمي حبيب المهدي. وقد جاور هذان الرجلان مدة عام، وحج صاحب أبي حماد مرة ثانية، ثم انصرف الى مصر وأقام بها، ومنها ذهب الى الحج للمرة الثانية ثم عاد الى بلاده حيث لقيه هناك في بلاد المغرب ابن سلام بعد سنة 273 هـ / 886 م (91).
الأباضي ويحدثنا الدرجيني وغيره بأن بعض علماء أباضية الجريد بتونس
•
كانوا يفدون الى مكة ويلتقون فيها بإخوانهم من أهل عمان وفقهائها مثال ذلك ما أشار إليه من التقاء الشيخ يخلف بن يخلف النفطي والشيخ أبي يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي مع من صحبهما من إخوانهما بأهل عمان من الحجاج ومعهم فقيههم الذي حج بهم وهو ناجية بن ناجية. وكان هؤلاء الفقهاء الثلاثة يقومون بالاجابة على جميع الاستفسارات الخاصة بمناسك الحج وغيرها من مسائل الفقه والدين، (90) الدرجيني: جـ 2 ص 324، الشماخي: جـ 1 ص 192، 193، فرحات الجعبيري: البعد الحضاري، هامش 107 ص 107، هامش 52 ص 109
(91) ابن سلام الأباضي: ص 130.