الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

165

تبادل المراسلات والكتب العلمية والفقهية والأدبية:

ولكن اللقاء في موسم الحج لم يكن متاحا لكل الأباضية، أقصد الحكام والأئمة منهم. وحتى لو كان متاحا فان العيون كانت ترصدهم. وقد سبقت الاشارة الى إفتاء الامام عبد الوهاب بعدم الحج خوفا عليه من الوقوع في قبضة العباسيين (94)، كما سبقت الاشارة أيضا الى قبضهم على ابن الامام أفلح بن عبد الوهاب وايداعه السجن في بغداد (95). ولذلك كان اللقاء في موسم الحج أو الحج نفسه متعذرا على المعروفين والمشهورين من الحكام الأباضية في كثير من

الأحيان واذا تعذر اللقاء أو تعذر الانتقال الى مكة أو الى أي من البلدان التي ينتشر فيها المذهب الأباضي كعمان والبصرة، فان الأباضية كانوا يستعيضون عن ذلك بالمراسلة. فقد كانوا يتراسلون فيما بينهم، فيرسل بعضهم بالأسئلة والاستفسارات ويرد عليهم اخوانهم في شكل رسائل مطولة أو فتاوي قصيرة. وقد سبقت الاشارة الى قيام محمد ابن محبوب بن الرحيل ت (260 هـ (873 م) الذي كان يعيش في أنه كتب الى أهل المغرب في شأن الذين يقومون بأعمال تخالف ما يأمر به الامام (96)، كما أنه كتب على لسان امام عمان

عمان من

الصلت

-

بن مالك (237) الأسئلة التي كان قد أرسلها إليه أهل المغرب بخصوص العالم أو الامام

273/ 851 - 886 م) ردا على بعض

أو القاضي أو العامل الذي يتلقى الهدية من الناس (97)

(94) انظر

(95) انظر

، ص 1.

ر، ص 91

92

92

-

(96) انظـ، ص 142 - 143

(97) أبو عبد الله الكندي: بيان الشرع، جـ 28 ص 195 ـ 197