الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٦٦- 166 -
-
كما ترد الاشارة أيضا الى إرسال الاجابة إلى بلاد المغرب عن مسائل أرسل بها إلينا أخونا محمد الأبديلاني، خاصة بتفسير بعض آيات القرآن الكريم. وقد استغرقت هذه الاجابة حوال خمسا وعشرين صفحة (98). كما نسمع أن القاضي أبا الحسن العماني أرسل فتواه لأهل المغرب في بعض الأمور الفقهية التي تتصل بالعلاقة بين الرجل وزوجته (99)، كما أرسل بعض العمانيين إلى علماء المذهب في المغرب يطلبون الاجابة عن بعض مايودون معرفته في بعض مسائل الفقه. من ذلك ماحدث في عام 913 هـ / 1507 م عندما أرسل بعض العمانيين رسالة إلى أبي مهدي عيسى بن اسماعيل تتضمن أسئلة في الأصول والفروع، فأجاب على أسئلتهم في رسالة كبيرة مطولة تضمنت ثلاثا
وثلاثين صفحة (100)
ولم يقتصر التعاون العلمي والفقهي بين أباضية المغرب والمشرق على هذا الجانب وهو طلب الفتوى أو الرد على الاستفسارات وإرسال الرسائل، وإنما كان الأباضية هنا وهناك يروون العلم بعضهم عن البعض الآخر، ويأخذون من مدونات بعضهم البعض، ويطلبون ماعند إخوانهم في البلدان المتباعدة من كتب، بل ويطلبون تأليف كتاب معين كما حدث عندما طلب أباضية عمان من إخوانهم أباضية المغرب أن يؤلفوا لهم كتابا في سيرة مشايخ المذهب من المغاربة، فقام الدرجيني على هذا العمل خير قيام كما سبق القول (101). كما قام عالم أباضي مغربي آخر هو عمروس بن فتح النفوسي بنسخ مدونة أبي غانم الخراساني كما سبقت الاشارة (102)
(98) السعدي: قاموس الشريعة، جـ 4 ص 353 - 378.
(99) الشماخي: ج 2 ص 138
(100) فرحات الجعبيري: البعد الحضاري، ص 168.
(101) انظر، ص 156 ـ 157.
(102) انظـ
10.