الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٨-
1^-
في عام 63 هـ / 682 م ومقاومة الحملة التي أرسلها يزيد بن معاوية لاخضاع عبد الله بن الزبير في ذلك الوقت. فقد ذهب عبد الله بن أباض، ونجدة بن عامر الحنفي ونافع بن الأزرق، كما ذهب معظم زعماء المحكمة الآخرين (21)، ولكننا لم نسمع شيئا عن جابر بن زيد، وهو الذي كان حريصا على الذهاب الى مكة وعلى الحج كل عام تقريبا حتى قبل انه حج واعتمر أربعا وعشرين مرة على ناقة
واحدة (22).
وعدم ذهاب جابر الى بلاد الحجاز وقت هذه الملحمة، لايدل على أنه كان زعيما لجماعة القعدة، ولا على أنه تخلف لأنه كان يستتر عن عيون بني أمية، لأنه - كما قالوا، كان انسانا ضعيفا قليل الحول والطول ولاطاقة له بالظهور، ولا لأن ابن اباض ماظهر وماخرج الى بلاد الحجاز وما جادل عبد الملك بن مروان وراسله لأنه كان من تميم
-
-
عنه
إذ الواقع
،
أن
وكانت تميم قبيلة قوية تستطيع أن تحميه وأن تدفع قبيلة جابر وهي الأزد - كانت أقوى من تميم في البصرة، وكان معظم سكان البصرة وقتذاك من الأزد حتى سميت ببصرة المهلب (23)، وكان المهلب بن أبي صفرة زعيم الأزد فيها وفي العراق والمشرق بصفة ذاك عامة. ويكفي أن رجال الأزد وزعيمهم للخوارج الذين هددوا دولة بني أمية وقضوا عليهم (24)،
هم
الذين وقفوا
(21) المبرد: الكامل، جـ 2 ص 202، 203، سالم الحارثي: العقود الفضية، ص 122، عبد المنعم ماجد: التاريخ السياسي للدولة العربية (عصر) الخلفاء الأمويين)، الأنجلو المصرية، الطبعة السابعة، سنة 1982 م، ص 139
(22) الدرجيني: ج 2 ص 208، سالم الحارثي: العقود الفضية، ص 99. (23) العوتبي: الأنساب، ج 2 ص 136، ابن خلكان: وفيات الأعيان، تحقيق د. احسان عباس، دار صادر، بيروت، بدون تاريخ، جـ 5 ص 351، المبرد: الكامل، ج 2 ص 240 (24) اليعقوبي: جـ 2 ص 272 - 276، ابن أعثم الكوفي: جـ 3 ص 215، 216، جـ 4 ص 19، 20، 422، الطبري: جـ 5 ص 613، 622، ابن الأثير
ص 195
365
-
ج 4
، 4، 3432، 339، 332، 3226 - 286، 47، 200
4 - 44137، 381
-
380