الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

-

170

-

ويخلاف الدرجيني وكتابه، فقد وصل أيضا الى عمان كتاب آخر

،،

هو كتاب الجيطالي المعروف باسم دعائم الاسلام، كما وصل غيره

من كتب المذهب التي استفاد منها العمانيون في القديم والحديث وحتى ومع ذلك فان المعلومات المتاحة لنا في الوقت الحالي تجعلنا نقول

الآن

أن إنتاج المشارقة من الأباضية كان أغزر وأكثر. والدليل على ذلك ماورد في بعض المراجع من أن حريقا واحدا شب في مدينة واحدة هي مدينة الرستاق إلتهم حوالي تسعة آلاف مجلد (133)، كما يدل عليه أيضا ماقامت به وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان من طبع كثير من المخطوطات وكتب التراث في مجال الدراسات الفقهية واللغوية والأدبية والدينية والتاريخية. كما يدل عليه أيضا ما أفادني به معالي السيد أحمد بن سعود البوسعيدي المستشار الخاص لجلالة السلطان للشئون الدينية والتاريخية، من أنه رأي وهو صبي حجرة واسعة لخال والده، وهو الشيخ سعيد بن محمد بن مسعود البوسعيدي، وقد ملئت هذه الحجرة كتبا السقف إلى الأرض. وقد ورث الشيخ سعيد من هذه المكتبة الوفيرة الكتب، عن والده الذي كان علامة عصره ومرجعا للعلم والفقه في ذلك الحين. ومن المكتبات الذاخرة أيضا في عمان، مكتبة الشيخ خلف بن سنان الغافري، والذي يقول فيها:

محمد بن

لنا كتب في كل فن كأنها جنان بها من كل ماتشتهي النفس جرى حبها مني ومن كل عالم زكي الحجى والفهم حيث جرى النفس الأنس

فلا أبتغي ماعشت خلا مؤانسا سواها فنعم الخل لي وهي ولست أرجى أن يفوز بمثلها على غابر الأيام جن ولا أنس

(133) سعيد عبد الفتاح عاشور، وعوض خليفات: عمان والحضارة الاسلامية، مسقط، سنة 1987 م، ص 228