الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٧٧---
177
لجمع
دلالة قاطعة على مدى شغف العمانيين بالعلم، وعلى مدى حبهم الكتب، وعلى تشجيع البحث والإنتاج العلمي منذ القديم وحتى
العصر الحديث والمعاصر
ومما يدل أيضا على وفرة الانتاج العلمي لأباضية عمان والبصرة، وعلى انتقال كتبهم الى مصر والمغرب، ماسلفت الاشارة اليه من ارسال حمل أربعين جملا من الكتب الأباضية من البصرة الى بلاد المغرب في عصر الامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (134). كما يدل عليه أيضا ماذكره الدرجيني عن أبي العباس أحمد بن أبي عبد الله بن بكر الذي توفي في ذي الحجة من عام 504 هـ/ يونية 1111 م، من أنه قال انه دخل الديوان في جبل نفوسة للاطلاع على مسألة معينة، فوجده مليئا بالكتب، ومشتملا على تصانيف كثيرة في المذهب الأباضي، وانه نظر "فيما هناك من كتب المذهب التي وصلت من نحو ثلاثة وثلاثين ألف جزء، وأنه تخير أكثرها فائدة المشرق فاذا
هي
وأخذ في قراءتها طيلة أربعة أشهر (135)
•
""
وفي نهاية الحديث عن الكتب وتبادلها يلاحظ أن هذه الكتب كان معظمها خاصا بالمذهب وماصنف فيه، وفي مشايخ وعلماء الأباضية. في البلدان التي نخصص لها هذا الحديث، ولكن هذا الأمر لاينفي أن الأباضية تبادلوا الكتب في غير المذهب، سواء في الأدب أو الشعر أو النحو غير ذلك. والمثال على ذلك أن الجيطالي كان يحفظ ويدرس ضمن ما يحفظ ويدرس جمل الزجاج في النحو ومقامات الحريري (136). كما وصلت الى المغرب بعض من كتب الشعر
ص 160.
(134) انظر (135) الدرجيني: جـ ص 445، 446، الشماخي: جـ 2
(136) الشماخ: ج 2 ص 195، 196.