الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٧٨—
178
والأدب العماني حيث نسمع أنه وجد في جزيرة جربة قصيدة عمانية لشاعر عماني عاش في القرن العاشر للهجرة (137)
وهكذا تنوعت مظاهر العلاقات والاتصالات الثقافية والفكرية بين أباضية عمان والبصرة من جهة وبين أباضية مصر وبلاد المغرب من جهة أخرى، وذلك فيما سجلناه وأشرنا اليه من زيارات متبادلة بين علماء الأباضية في هذه البلدان، ومن لقاءات لعلمائهم في موسم الحج حيث كانوا يدرسون ويتبادلون الرأي والمشورة ويصدرون الفتاوي ويحلون مشاكل ومسائل الفقه والعقيدة، ومن جوارٍ لهؤلاء العلماء في مكة، حيث يكرسون وقتهم كله للتأليف والدرس والبحث، ومن تبادل للمراسلات والكتب العلمية والفقهية، مما أدى الى استفادة علماء كل بلد من علم زملائهم في البلدان الأخرى التي نعنيها في هذا الحديث، والى تنشيط حركة التأليف والتدوين في الفقه الأباضي والعلوم الدينية وغيرها من العلوم والى إثراء كبير في مجال الحركة العلمية الأباضية على وجه الخصوص حتى إن بعض مؤلفاتهم فيها وصل عدد مجلداتها الى أكثر من تسعين جزءا. إذن فهي علاقات ثقافية زاهرة ومزدهرة قامت بين أباضية عمان والبصرة وأباضية مصر والمغرب. وقد دعم من هذه العلاقات وشد من أزرها، ماقام بينهم أيضا من
علاقات تجارية
•
العلاقات التجارية بين أباضية مصر والمغرب وأباضية
عمان والبصرة:
اشتغل كثير
من
العلماء والحجاج الأباضية الذين أشرنا اليهم في
(137) فرحات الجعبيري: نظام العزاية، ص 296