الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-
180
-
أ
البصرة وعمان وبينهما وبين مصر وبلاد المغرب
الطرق التجارية التي تربط عمان والبصرة بمصر والمغرب:
فقد أشار أبو اسحاق الحربي في النصف الثاني من القرن الثالث للهجرة الى وجود طريق بري بين البصرة وعمان عبر سفوان التي يفترق عندها الطريق الى طريقين، أحدهما يتجه الى مكة، والثاني يتجه جنوبا الى عمان فاليمن، وأفاد هذا الكاتب بأن هذا الطريق كان مستعملا في الجاهلية قبل الاسلام (139). وبعد ظهور الاسلام تحدث المؤرخون والجغرافيون المسلمون عن هذا الطريق، وأنه كان يمر عبر قطر وساحل هجر ثم الى عمان ومنها بريا عن طريق الساحل الى عدن ثم الى مكة (140)
بسبب
وبجانب هذا الطريق البري، كان هناك الطريق البحري الذي يربط ما بين البصرة وعمان، وكان هو الطريق المفضل نظرا لغلبة الرمال على الطريق البري وخاصة ما بين البحرين وعمان، ولعدم الأمان تنازع القبائل العربية المحيطة بالطريق البري وذلك في القرن الرابع للهجرة. كذلك كان الطريق البحري من عمان الى جدة هو المفضل أيضا لكثرة القفار وقلة السكان في الأراضي ا بين جنوب عمان وبين اليمن (141)، وفي نفس الوقت كان الطريق البري بين عمان (139) أبو اسحاق الحربي: مناسك الحج، حققه محمد الجاسر تحت عنوان "كتاب المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة، دار اليمامة، الرياض، الطبعة الثانية، سنة 1981 م،
ص 572 - 574.
•
(140) ابن خرداذبة: ص 60، 147، 148، ابن قدامة: ص 192، 193، القلقشندي: صبح الأعشى: ج 5 ص 97
02:
•
(141) الاصطخري: مسالك الممالك، ليدن، سنة 1967 م، ص 26 – 28، ابن حوقل:
ص 45، 47.