الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٩٥-
190 -
-
والبصرة، طوال عصور التاريخ الاسلامي وطوال العصور الوسطى وقد تمخضت هذه العلاقات سواء كانت قائمة أثناء وجود دولتي المغرب الأباضيتين أم بعد انتهاء عصر هاتين الدولتين عن نتائج في غاية الأهمية، فياترى ماهي هذه النتائج؟.
-
{
-
نتائج العلاقات بين أباضية مصر والمغرب وأباضية
عمان والبصرة:
تدعيم الدولة الأباضية في بلاد المغرب وعمان:
- ترتب على قيام علاقات وطيدة بين أباضية مصر والمغرب وأباضية عمان والبصرة نتائج هامة، من هذه النتائج تدعيم الدولة الرستمية الأباضية في المجالات السياسية والمذهبية والمادية والثقافية. ونتج عن ذلك أن سيطرت هذه الدولة على معظم بلدان المغربين الأدنى والأوسط، كما صارت قوة يخشى بأسها، ولم تتمكن الخلافة العباسية وهي في أوج قوتها وعظمتها وفي عصرها الذهبي أن تعصف بهذه الدولة الوليدة، وانتهى العصر الذهبي لبني العباس وسيطر الترك عليهم، ولم يتمكن هؤلاء أو أولئك من النيل من هذه الدولة التي لم تترك لبني العباس الا نفوذا على النصف الشمالي من ولاية افريقية (تونس)، حيث قنع العباسيون والأغالبة الذين أصبحوا حكاما على هذا الجزء هذه الولاية بعلاقات السلام والمصالحة (186).
من
أما الأمويون في بلاد الأندلس فقد دفعهم عداؤهم لبني العباس الى مد يد العون والتأييد للرستميين لأنهم اعتبروا مجرد قيام دولتهم في (186) محمد الطالبي: الدولة الأغلبية، التاريخ السياسي، دار الغرب الاسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1985 م، ص 385، شاکر مصطفي: جـ 1 ص 698، جودت عبد الكريم يوسف: ص 80