الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

لهم، ونحو المهالبة ليكونوا القادة السياسيين أو العسكريين الذين يمكن أن يحفظوا لهم كيانهم. والدليل على ذلك أن المراجع لا تفتاً تتحدث العلاقة العضوية التي ربطت بين الأزد عامة والمهالبة خاصة، وبين

عن

•

الحركة الأباضية (27) و كان كثير من المهالبة رجالا ونساء قد اعتنقوا أفكار جابر، وكان جابر نفسه يراسل كبارهم، ومعروف أن مراسلات مع مع عبد الملك بن المهلب الذين كان مع أخيه يزيد في

له

خراسان عندما كان يزيد واليا عليها بعد وفاة والده المهلب عام 82 هـ /

701 م (28).

ومعنى

ذلك أن القعدة أو جماعة المسلمين هم الذين انضموا لجابر بن زيد، وانضووا تحت قيادته بعد أن انتهى دور عبد الله بن أباض نهاية غير معروفة، وبعد أن رأوا مدى القوة التي ينعم بها هذا الفقيه الأزدي بسبب مساندة الأزد له، لدرجة أن الحجاج المشهور بالبطش والعنف لم يجرؤ على قتله عندما عرف صلته بالأباضية، واكتفى بنفيه الى بلده عمان، ولم يلبث أن عاد منها الى البصرة مرة أخرى ولم يتعرض له الحجاج في كثير أو قليل (29)

أخذ جابر بن زيد في هذه الأثناء ونتيجة لهذه الملابسات يدعو الى أفكار معينة عرفت فيما بعد بالمذهب الأباضي. وكان يدعو الى

، 547

-

545،

(27) الطبري: جـ 6 ص 393، 426، ابن الأثير: ج 4 ص 502 ـ 504 عبدالمنعم ماجد: ص 273، سيف البطاشي: المهلب، مسقط، سنة 1988 م، ص 87، فاروق عمر: الخليج العربي في العصور الاسلامية، دار القلم، دبي، الطبعة الأولى، سنة 1983 م، ص 24، 125، عوض خليفات: ص 97، 98، 104، 111، 128، ولكنسن: بنو الجلندى في عمان، مسقط، وزارة التراث، سنة 1982 م، ص 19 380، 40، رسالة رقم 17

(28) جابر بن زيد، رسائله، رسالة رقم 16 ص 37.

43، عوض خليفات: ص

98

-

•

EY

(29) الشماخي: السير، تحقيق أحمد بن سعود السيابي، مسقط، وزارة التراث سنة 1987 م، ج 1 ص 71، 76، عوض خليفات: نفس المرجع، ص 94، 101