الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

ـ 204 ـ

-

الآراء، ولكنه عاد اليها فيما بعد وخاصة بعد أن فشلت خطته ولم تتحقق أطماعه في الوصول الى السلطة في تاهرت بمساعدة ابن فندين وطبيعي أن ابن فندين وجماعته يمثلون ما يعرف بفرقة النكار التي افترقت عن جمهور الأباضية في بلاد المغرب، ولكنها هي ومثيلاتها التي حكي عنها ابن الصغير وأبو زكريا (211) وغيرهما من مؤرخي الأباضية في هذه البلدان، مثل الخلفية والنفاثية، فرق صغيرة لم تنل من الوحدة المذهبية التي ظللت أباضية المغرب والمشرق الى حد كبير، بدليل أن هذه الفرق درست وانتهت ولم يبق إلا فرقة واحدة هي الفرقة المجمع عليها منذ القرن الثاني للهجرة والتي تعرف عادة بالوهبية والتي تمثل الأباضية وغالبيتهم والتي يعترف بها الأباضية ويقرونها حتى

جمهور

اليوم.

انتشار الاسلام بين البربر والسودان:

ومن أهم النتائج التي تمخضت عنها العلاقات بين أباضية المشرق والمغرب، انتشار الاسلام بين كثير من البربر وخاصة في الصحراء الكبرى وبين السودانيين والزنج جنوب هذه الصحراء. اذ أنه مما لاشك فيه أن دعاة المذهب الأباضي القادمين من الشرق قد ساهموا مساهمة جليلة في بث الاسلام بين البربر والسودان وترسيخ. فعندما أظهر البربر روح التمرد ضد عمال بني أمية، أقنع دعاة الأباضية هؤلاء البربر أن ما ينالهم من ظلم ليس من وحي الاسلام. وانما هو من عمل الولاة الذين لا يطبقون مبادئ الاسلام في المساواة

بينهم

أقدامه فيما

(211) ابن غانم الخراساني: المدونة الصغرى، جـ 1 ص 7، أخبار الأئمة الرستميين، ص 50 52 لابن الصغير، كتاب السير المعروف بتاريخ أبي زكريا، ص 88

-

101

،

-

-114

204 -

203، 193 – 191، 147 - 138، 123