الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

- Y• V-

-

القبائل العربية المهاجرة - وكانت سنية المذهب ـ قبائل ببرية أباضية كثيرة مثل هوارة ولواتة ونفزاوة وغيرها من قبائل ليبيا وبلاد الجريد في تونس والجزائر على مغادرة بلادهم، فاتجوا جنوبا ليسكنوا القفار المجاورة لبلاد السودان، ومنها وصلوا الى منطقة السنغال والنيجر وإلى بلاد الكانم والبرنو في حوض بحيرة تشاد (215)

معهم

من

وفي القرن الثامن للهجرة / الرابع عشر للميلاد، يشير ابن بطوطة الى وجود البيضان بكثرة في بلاد .. السودان. والمقصود بهؤلاء البيضان هم التجار من البربر والمصريين وغيرهم من التجار من غير السودان، ويقول في اشارة واضحة بأن أهل قرية زاغري في بلاد مالي يسكن جماعة البيضان يذهبون مذهب الأباضية من الخوارج ويسمون صغنغو، والسنيون المالكيون من البيض ويسمون عندهم توري (216). وقد سبقت الاشارة الى وجود الأباضية في مدينة زويلة التي تقع في أول بلاد السودان الأوسط في شمال الكانم والبرنو وكان أهل هذه المدينة يدينون بهذا المذهب لعصور طويلة بعد سقطت الدولة الرستمية الأباضية

،،

أن

اشارات كثيرة تدل على تواجد علماء وتجار الأباضية في بلاد السودان منذ أن ظهر المذهب الأباضي في مصر وبلاد المغرب وحتى نهاية العصور الوسطى. وكان هؤلاء التجار وكما قلنا من أباضية المغرب والمشرق. وقد تكاتف الفريقان على القيام بأعظم الأعمال والأفعال وأشدها قربى الى الله سبحانه وتعالى، فبذلوا غاية جهدهم في نشر الاسلام والثقافة الاسلامية بين البربر والسودان، خصوصا وأن هؤلاء التجار اشتهروا بالصدق والأمانة ان أمانات الناس كانت لاتجد (215) الحسن الوزان: ج 1 ص 62، حسن محمود: ص 61، أحمد شلبي: موسوعة التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية، مكتبة النهضة المصرية، الطبعة الرابعة، سنة 1983 م، جـ 6 ص 168، 199، أندريه ميكيل: الاسلام وحضارته، المكتبة العصرية، بيروت، سنة 1981 م، ص 268، حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس، ص 107. (216) رحلة ابن بطوطة، ج 2 ص 693

حتى

•