الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

2180

– – -

كتابا الى بلد لم يكن فيه، فكأنما تصدق بألف حمل دقيقا على أهل

الغار

(248)

وعلى يد الأباضية وغيرهم من تجار البربر والعرب والمصريين،

انتشر اللسان العربي أيضا بين سكان جنوب الصحراء الكبرى وبلاد

-

السودان الغربي والأوسط، وان كان انتشارا محدودا بطبيعة الحال دليل ذلك ما يرويه لنا القلقشندي من أن منسا موسى سلطان مالي (707 ـ 733 هـ / 1307 1332 م) كان يعرف اللسان العربي ويجيد الحديث بالعربية (249)، وأن أهل هذه المملكة كانوا يكتبون بالخط العربي على طريقة المغاربة (250)، أي بالقلم المغربي. وكان اتصال تنبكت وغيرها من مدن بلاد السودان الغربي والأوسط ثقافيا بمراكز الثقافة الاسلامية في الشمال مفيدا في نشر اللغة العربية والكتابة

بها (251)

وانتشار الكتابة باللغة العربية بين سكان بلاد السودان بصفة عامة أمر معروف ومشهور، ولم ينل منه ويقف في سبيله الا الاستعمار الأوربي الذي نجح في محاربة اللغة العربية في هذه البلاد، ونشر فيها اللغة الانجليزية والفرنسية وغيرهما من اللغات الأوربية، بعد، بعد أن تمكن من احتلال هذه البلاد منذ مطلع العصر الحديث

وبجانب انتشار الاسلام وانتشار التعريب بين معظم البربر وكثير من السودانيين نتيجة للتعاون وللعلاقات الوطيدة التي ربطت بين أباضية المشرق والمغرب، فإن هناك أيضا أثر آخر لهذه العلاقات

(248) الدرجيني: جـ 2 411، الشماخي: ج 2 ص 73، 74

(249) صبح

الأعش

، جـ 5 ص 295

(250) المصدر السابق، ج 5 ص 298

(251) حسن محمود: ص 250