الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٣-
23
-
للحركة بعد أبي عبيدة وضمام وجعفر السماك (37)، ومثال أبي مودود حاحب الطائي الذي كان يشرف على المهام المالية والعسكرية بالبصرة كما كان يشرف على سير الدعوة خارجها (38)، والفضل بن جندب، وبلج بن عقبة الفراهيدي، وأبو حمزة المختار قائد جند طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي الذي أقام أول امامة ظهور في حضرموت واليمن عام 128 هـ 745 م، وأبو الحر علي بن / الحصين الذي رأس وفدا أباضيا ذهب الى عمر بن عبدالعزيز في دمشق لمناظرته. وكان هذا الوفد يتكون منه ومن رجال آخرين عمان من مثل الحتات بن كاتب وجعفر السماك، وأبي سفيان قنبر، وأبي مودود حبيب بن حفص بن حاجب الطائي (39).
وكما ترى فان معظم شيوخ المذهب ورءوسه في البصرة كانوا من عمان، نزحوا اليها وسكنوها ونشروا الدعوة بين أهلها، وكان من الطبيعي أن ينتقل المذهب وينتشر في عمان ذاتها، وقد حقق انتشار المذهب فيها نجاحا عظيما على يد حملة العلم أو الدعاة الذين أرسلهم اليها أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة في بداية القرن الثاني للهجرة (40)
وكان من الطبيعي أيضا أن تنتقل زعامة المذهب نفسه الى عمان بعد أن تعرض للضعف في البصرة عقب وفاة أبي عبيدة في أواخر عصر أبي جعفر المنصور (41)، وبعد أن هاجر معظم علمائه الى عمان،
(37) مخطوط كشف الغمة، ص 719.
(38) الشماخي: جـ 1 ص 86.
1
105، عوض خليفات: ص 80. (39) ابن مداد: ص 6 19، مخطوط كشف الغمة، ص 718، 719
-
(40) عن أسباب نجاح انتشار المذهب الأباضي في عمان، انظر، عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية
، ص 129 – 130
•
(41) فاروق عمر: ص 119، 120. (ذكر أن وفاة أبي عبيدة كانت في عام 145 هـ / 762 م.