الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧270
-
من الشرق والغرب والذين يعبرون الخليج أن يمروا بهذين البلدين، فتجارة البصرة لاتصل الى الشرق الا عن طريق عمان، وتجارة عمان لاتصل الى العراق والشام وأوربا الا عن طريق البصرة. وكان أهل البصرة كثيرا ما يأتون الى عمان ويتجهزون فيها للسفر الى بلاد الهند، وبالمثل كان كثير من الموسرين من أهل عمان يرسلون بأموالهم الى البصرة لشراء ما يحتاجونه من سلع، وتكثر الاشارة عند أبي عبد الله الكندي صاحب بيان الشرع الى ذهاب العمانيين الى البصرة والبصريين الى عمان (55)
،
وعلى ذلك فقد كان الاتصال بين البلدين قائما ومؤكدا ومستمرا طوال عصور التاريخ الاسلامي وكان هذا الاتصال يتم بواسطة الطريق البحري عبر الخليج العربي، وكذلك بواسطة الطريق البري الذي يمر عبر الأحساء، ولذلك كثرت الرحلة من عمان الى البصرة، وكثر توطن العمانيين في البصرة حتى أصبح معظم علمائها من رواة الحديث والفقهاء واللغويين ورجال العلم والأدب بصفة عامة من أزد عمان (56) ونتيجة لهذا النشاط العلمي والمذهبي والتجاري الذي
(55) بيان الشرع، جـ 19 ص 314، 316
(56) عن علماء الأزد العمانيين في البصرة، انظر، الجزء السابع من طبقات ابن سعد الذي خصصه لعلماء البصرة، وكذلك انظر: خليفة بن خياط: الطبقات، تحقيق د. أكرم ضياء العمري، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية سنة 1982 م، ص 90، 201، 4 20، 200، 210، 211، 222، 223، 224، 228، 229، البخاري: التاريخ الصغير، تحقيق محمود ابراهيم زايد، دار التراث بالقاهرة، الطبعة الأولى سنة 1977 م، جـ 2 ص 55، 190، 348، 391، السمعاني: الأنساب، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1988 م، ج 2 ص 46، جـ 3 ص 288، جـ 4 ص 469، 470، جـ 5 ص 347، 348، 477 629، 652، ابن خلكان: وفيات الأعيان، ج 2 ص 218، 419، جـ 3 ص 216، جـ 4 ص 348، جـ 5 ص 209، جـ 6 ص 140، 150، 151، کارل بروکلمان: نفس المرجع، جـ 3 ص 161،
•
290، 231، 209، 203
وفي هذه الصفحات من هذه المصادر يتأكد لك أن علماء الأزد الذين ورد ذكرهم فيها من عمان أو من أصل عمالي، اذ تنتهي أسماؤهم بأسماء قبائل لازالت تعيش في عمان حتى الآن مثل المهلبي والطاحي والجديدي، والجهضمي والعوذي والراسبي، والهنائي والحارثي والعتكي والندبي
=