الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٣-
33
الأوثان، (4)، وما خرج من البصرة الا لكي يبتعد عن هذا الوالي وظلمه، ولكن جند عبيد الله تعقبوه وقاموا بقتله هو وزملائه الأربعين آسك بالأهواز عام 61 هـ/ 680 م أثناء قيامهم بأداء
في مكان
يسمى
فريضة صلاة الجمعة (5).
زعمائهم
وازاء هذا الاضطهاد لجأ القعدة الى السرية والكتمان وظلوا على هذا الأمر حتى أتي عصر الحجاج بن يوسف الثقفي الذي قام بدوره في اضطهاد من ينكشف أمره منهم، كما أخذ في مطاردتهم ونفي، مثل عمران بن حطان الذي أخذ في الهروب من البصرة والتخفي والالتجاء الى القبائل المختلفة منتحلا أسماء مختلفة من مطاردة الحجاج الذي كان قد كتب الى عماله بالقبض عليه، فصار عمران يهرب من مكان إلى آخر حتى وصل الى عمان فاختباً بها وظل فيها حتى كتب الحجاج الى أهل عمان. فارتحل عمران هاربا
حتى مات مطاردا (6)
حتى
يفلت
وعندما أحس الحجاج بنشاط جابر بن زيد الذي تولى أمر جماعة القعدة بعد عبد الله بن أباض ألقي به في السجن ثم نفاه الى عمان، ولما عاد منها ألقى به في السجن مرة ثانية، كما سجن قيادات القعدة الآخرين مثل أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب، وصحار العبدي وغيرهم من الذين ظلوا في سجنه حتى في عام 95 هـ / 714 م. وياليت الحجاج اكتفى بسجن زعماء القعدة فقط، بل نراه يرتكب أبشع الجرائم في القضاء عليهم. وعلى سبيل
(4) الرقيشي مصباح الظلام، مخطوط رقم 792، ص 47.
مات
(5) الدرجيني: ج 2 ص 218، 222، عوض خليفات: ص 69، 70، سالم الحارثي: المبرد: الكامل، ج 2 ص 184
ص 112
-
187 -
(6) أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني، جـ 18 ص 109، 110، 114، المبرد: الكامل، جـ 2
74
-
125، 128، عوض خليفات: ص 72