الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

- r? -

منهم

بنيانا حتى ماتوا فيه جوعا وعطشا،

المثال فقد بني على ثلاثة كما جلد بعضهم ولم يستثن من هذا الجلد من كان شيخا كبيرا مثل أبي سفيان قنبر، الذي جلده أربعمائة سوط حتى يدل على اخوانه الأباضية، فلم يفعل، وكان فلم يفعل، وكان معه في السجن جابر بن زيد فلم

من

يدل عليه (7).

وكما تعرض الحجاج لقعدة البصرة بالاضطهاد على هذا النحو، فقد تعرض لأهل عمان بالقمع والقتل والتنكيل، لأنه أراد أن يخضعهم كما أخضع أهل البصرة وأهل العراق، فأرسل عليهم بضع حملات عسكرية قتلت رجالهم ونساءهم وأطفالهم، وخربت بلدانهم وأجبرت ملكيهم سعيدا وسليمان على الفرار الى شرقي افريقيا (8). واستدار الحجاج ثانية الى البصرة وأخذ يضطهد زعماء الأزد فيها بعد أن رأي مدى التعاون بين أزد عمان وأزد البصرة، فألقى بيزيد بن المهلب واخوته وأقاربه في السجن، وقام بتعذيهم بأشد أنواع التعذيب حتى اضطر يزيد الى الهرب من سجنه والفرار الى دمشق للاحتماء بسليمان ابن عبد الملك أخي الخليفة الوليد، فحماه سليمان الذي كان يكره الحجاج، ثم عينه واليا على العراق وخراسان عندما تولى الخلافة بعد موت الوليد في عام 96 هـ / 714 م (9)

-

وفي بداية عهد يزيد بن عبدالملك (101 – 105 هـ / 719 - 723 م انقلب عليه يزيد بن المهلب وقام بثورة عنيفة في عام 102 هـ لأنه خاف بطش يزيد، حيث كان قد توعد المهالبة بالهلاك وأمر والي

(7) الدرجيني: ج 2 ص 247، 248، الشماخي: ج 1 ص 81، 86، سالم الحارثي: ص 145. (8) مجهول: قصص وأخبار جرت في عمان، مسقط، وزارة التراث، سنة 1983 م، ص 45، 46، ولكنسن: ص 17، مايلز: الخليج بلدانه وقبائله، ترجمة محمد أمين عبدالله، مسقط، وزارة التراث.

الطبعة الثالثة، سنة 1986 م، ص 65

-

79

(9) ابن الأثير: ج 3 ص 502 ـ 504، جـ 4 ص 545 ـ 547، جـ 5 ص 11، 25.

-

'