الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٧37
مصلاه، وأرسلوا الى الخليفة يقولون له: "إنا لم نخلع أيدينا من الطاعة، ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا ما لا يرضي الله والمسلمون،
فقتلناه وأعدنا عاملك،، فأقرهم يزيد على مافعلوا (14).
خلفه في حكم البربر رأوا سوء العاقبة إن هم العاقبة إن هم استأنفوا
-
وياليت من سيرة يزيد بن أبي مسلم مع البربر، بل نراهم يحرصون على اتباع هذه السياسة، وكأن سياسة العنف والقسوة مع البربر كانت سياسة مرسومة ولابد أن تتبع، ولذلك نرى عبيدة بن عبد الرحمن السلمي القيسي الذي تولى أفريقية والمغرب (110 – 116 هـ / 728 – (734 م يأخذ بها، ويعنف مع البربر عنفا شديدا حتى إنه غزا قبائلهم وسبى نساءهم وأقبل على الخليفة هشام بن عبد الملك محملا بالهدايا والطرف، وسير في ركابه عددا كبيرا من الجواري اللائي بلغ عددهن ألفا، بالاضافة الى أعداد مهولة من الخيل والدواب ومقادير
عشرين كبيرة من الذهب والفضة مما جباه من هؤلاء البربر (15)
الحبحاب
وأتت الطامة الكبرى في عهد خلفه عبيد الله بن (116 - 123 هـ (734 - 741 م الذي أراد عامله على طنجة عمر
-
-
ابن عبدالله المرادي تخميس البربر وزعم أنهم في المسلمين، وكأنهم على الكفر والوثنية. ويقول ابن عذاري أن هذا العمل الشائن " لم يرتكبه عامل قبله، وانما كان الولاة يخمسون من لم يجب للاسلام، فكان فعله الذميم هذا سببا لنقض البلاد ووقوع الفتن العظيمة المؤدية
(14) ابن عبد الحكم: ص 213 - 214، البلاذري: فتوح البلدان، تحقيق رضوان محمد رضوان دار
-
صادر، بيروت، بدون تاريخ، جـ 2 ص 313، الطبري: جـ 6 ص 617، السيد عبدالعزيز
سالم: تاريخ المغرب في العصر الاسلامي، مؤسسة شباب الجامعة، الأسكندرية، بدون تاريخ، ص
216، تاريخ الدولة العربية، مؤسسة شباب الجامعة، الأسكندرية، سنة 1988 م، ص 382
(15) ابن عبد الحكم: ص 217، تاريخ اليعقوبي، جـ 2 ص 318، القلقشندي: صبح الأعشي، وزارة الثقافة، القاهرة، بدون تاريخ، جـ 5 ص 118، السيد عبدالعزيز سالم: تاريخ الدولة العربية، ص 382، 383، زامباور: ص 99
•