الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٨-
38
-
الى كثير القتل في العباد (16).
وقد نتج عن هذه السياسة أمران: الأمر الأول هو استجابة معظم بربر المغرب الأدنى والأوسط لتعاليم الأباضية، وبربر المغرب الأقصى
لتعاليم الصفرية. والأمر الثاني هو قيام الصفرية بالثورة على ولاة بني أمية حيث هزموهم هزائم قاصمة في موقعة الأشراف قرب طنجة في عام 123 هـ / 741 م وموقعة بقدورة على وادي سبو في عام 124 هـ /
742 م (17).
غير
أمية الا بعد أن أن البربر لم يقوموا بثوراتهم ضد عمال بني أعذروا لأنفسهم، ذلك أنهم أرسلوا وفدهم الى الخليفة هشام بن عبد الملك في دمشق ليتبينوا موقفه من سياسة عماله في بلادهم،، ولكنهم لم يستطيعوا مقابلته، ومكثوا ببابه أياما دون أن يتمكنوا من الدخول اليه، فأخبروا حاجبه بسوء سياسة عماله اليهم، وبما يصيبهم من مظالم على أيديهم، وأن ذلك ليس في كتاب ولا سنة، وأنهم أرادوا أن يعلموا أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا .. ؟، وكتبوا أسماءهم في رقاع أعطوها لحاجبه، وعادوا الى بلادهم وأشعلوا نار الثورة ضد حكم أمية وولاتهم (18). ولاشك أن تهاون الخلافة عن الضرب على أيدي هؤلاء العمال، وغلبة العصبية القبلية على خلفاء أمية الأواخر، فكان منهم من يميل الى القيسية، ومن ثم كان يعين ولاته منهم، ومنهم من كان يميل
بني
بني
(16) البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، تحقيق كولان وليفي بروفنسال، دار الثقافة،
بيروت، الطبعة الثالثة، سنة 1983 م، ج 1 ص 51، 52
-
•
(17) عن ثورات البربر، انظر: ابن عبد الحكم: ص 217 – 220، ابن عذاري: جـ 1 ص 52. 55، عبدالمنعم ماجد: ص 289، 290، السيد عبدالعزيز سالم: تاريخ المغرب، ص 218 226، تاريخ الدولة العربية، ص 383.
-
(18) الطبري: جـ 4 ص 254، 255