الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٦٧-
للعمل بموجبه عند تحرير هذه الجزيرة في معاملة أهل الذمة وفي معاملة المسلمين الموجودين فيها، وفي غير ذلك من الأمور الشرعية التي تقع
وقت الحرب (108)
ورغم سيادة المذهب الأباضي في عمان، ورغم أن الأباضية هم الكثرة الغالبة فيها، الا أنهم لم يقفوا أمام تواجد المذاهب الأخرى في بلادهم. فقد ورد في المصادر مايفيد بوجود القدرية والمرجئة في صحار. وقد كثر عددهم في عهد الامام عبد الملك بن حميد 20 - 226 هـ / 822 - 840 م، وصاروا يدعون الناس الى
1
مذاهبهم حتى استجاب لهم الكثيرون وامتد نشاطهم الى توام (البريمي (الآن وغيرها من نواحي عمان، لدرجة أن والي صحار خاف من هذا النشاط المتزايد، فأرسل رسالة الى الامام يحذره من خطورة هذا
النشاط ويطلب رأيه (109)
كذلك كان للشيعة وجود في صحار في تلك الفترة أيضا (110)، كما كان للسنة وجود كبير في كثير من أنحاء عمان، وما زالت تعمر هذه البلاد بأصحاب هذه المذاهب الثلاث: الأباضية والسنة والشيعة، مما يدل على تسامح الأباضية الذين يشكلون الكثرة الغالبة بين أصحاب هذه المذاهب
وكانت سياسة الأباضية في بلاد المغرب في التسامح نحو المذاهب الأخرى تسير على نفس المنوال. فرغم أن دولة عبد الرحمن بن رستم كانت تضم معظم المغربين الأدنى والأوسط فيما عدا القيروان ومايحيط
(108) انظر، نص عهد الصلت بن مالك الى جنده عند فتح جزيرة سقطرى في تحفة الأعيان للشيخ نور الدين السالمي، جـ ص 168.
-
183
•
138 140
-
(109) المرجع السابق، جـ 1 ص
•
(110) أبو عبد الله الكندي: بيان الشرع، جـ 28 ص 67، سالم السيابي: عمان عبر التاريخ، مسقط، وزارة التراث، سنة 1982 م، جـ 2 ص 149، 150