الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

-

0 69

-

والشريعة. وكان فقهاء الأباضية يرحبون بذلك كل الترحيب ويضربون لهم المواعيد ويعينون أماكن المناظرة، فيأتي "المناظرون من غير مذهبهم فيقربون ويناظرون ألطف مناظرة، في محضر من

تاهرت أنفسهم (112)

•

أئمة

وتفيد المصادر بأن عدد الواصلية (المعتزلة) قد تكاثر وازداد زيادة كبيرة حتى بلغ ثلاثين ألفا كانوا يقيمون في تجمع كبير قرب تاهرت في بيوت كبيوت الأعراب (113). كما عاش على أرض تاهرت عدد العلماء والأدباء الذين كانوا من تاهرت أصلا أو من غيرها وأقاموا فيها وكانوا لايدينون بالأباضية (114). سياسة واضحة في التسامح والاعتدال تميز بها الأباضية سواء في المشرق أو في المغرب. وقد اقتضت هذه السياسة ألا

كبير من

يحرم

الأباضية

أنفسهم من الاستفادة من كتب أهل الخلاف، أي الذين يخالفونهم في المذهب، واقتدوا في ذلك بأوائلهم. فعلى سبيل المثال كان عالم الأباضية في تاهرت أبو عبيدة الأعرج التميمي يدرس لطلابه "كتاب

بن

إصلاح غلط أبي عبيدة في غريب الحديث، الذي ألفه الله عبد مسلم بن قتيبة الدينوري الكوفي المتوفي في عام 270 هـ / 883 م. وكان ابن الصغير المالكي صاحب كتاب أخبار الأئمة الرستميين يأتي إلى أبي عبيدة الأعرج ليدرس عليه هذا الكتاب (115)

•

وفي عمان نجد الشيخ أبا سعيد الكدمي يقرأ كتاب الإشراف

(112) ابن الصغير المالكي: أخبار الأئمة الرستميين، تحقيق د. محمد ناصر، ابراهيم بجاز، دار

الغرب الاسلامي، بيروت، سنة 1986 م، ص 93 117، أبو زكريا: ص 107، 108، 169

(113) الدرجيني: ج 1 ص 43 ..

، 11 - 108، 100، 9

(114) سليمان الباروني: الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية، تحقيق محمد علي الصليبي، وزارة التراث، مسقط، سنة 1987 م، جـ 2 ص 119 – 122.

(115) ابن الصغير: ص 96