الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

-

على مذاهب الأشراف، لأبي بكر النيسابوري الشافعي المتوفي عام 318 هـ / 1930 م ويدرسه ويعلق عليه، وهو الكتاب الذي جمع فيه صاحبه معالم المذاهب الاسلامية المختلفة. واقتدى علماء الأباضية من المغاربة بما فعله أبو سعيد، فقام أبو يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي بمطالعة كتاب الإشراف وغيره من تصانيف أهل الخلاف (116). وهذا قليل من كثير مما يمكن أن يشار اليه في هذا الصدد

•

إذن كانت سياسة الأباضية واضحة في الاعتدال والتسامح، وواضحة أيضا ضد الغلو والتطرف. ومما يبرز لنا مواقف الأباضية ضد الغلو والتطرف، وضد البدع والآراء الدخيلة على الاسلام، ويؤكد حبهم للتسامح والاعتدال، هو موقف أباضية عمان من مشكلة خلق القرآن، ومن مشكلة سياسية هي

فكرية هي

مشكلة

مشكلة

الخوارج. وبالنسبة لمشكلة خلق القرآن نراهم يقفون أمام هذا القول الذي فرضه المأمون على العالم الاسلامي فرضا بتأثير من المعتزلة، مما أدى إلى تمزيق وحدة الأمة الفكرية، وإلى اضطهاد كثير من العلماء والفقهاء، ولذلك توقف العمانيون عن القول بخلق القرآن (117)، وقالوا في صراحة واضحة في واحد من أهم كتبهم الفقهية: لا يلزم الناس معرفة هذه المسألة، (118). وكتب أبو عبد الله القلهاتي الذي عاش في القرن الرابع للهجرة / العاشر للميلاد أكثر من عشرين صفحة مناقشة القول بخلق القرآن والرد على من قال بذلك (119)، كما بن النظر العماني الذي عاش في القرن الخامس للهجرة

كتب أحمد

(116) الدرجيني: جـ 2 ص 496. (117) سيدة الكاشف: مقدمتها لكتاب السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان لمؤلف مجهول، مسقط، وزارة التراث، سنة 1986 م، جـ 1 ص 11.

(118) السعدي: قاموس الشريعة، مسقط، وزارة التراث، سنة 1983 م، جـ 4 ص 116 (119) الكشف والبيان، جـ 1 ص 289 – 312.