الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٧١710
-
الحادي عشر للميلاد في كتابه دعائم الاسلام خمسة وسبعين بيتا من الشعر فند فيها القول في هذه المسألة واستنكرها كل الاستنكار. وفي العصر الحديث نجد الشيخ نور الدين السالمي يعبر عن هذا الموقف قائلا إن الأشياخ توقفوا عن اطلاق القول بخلق القرآن وأمروا بالشدة على من أطلق (120) القول في هذه المسألة، حتى لا يفتتن الناس في
دينهم.
،،
يكونوا من
وبالنسبة للمشكلة الثانية، وهي موقف العمانيين الأباضية من الخوارج فهي ترينا بحق أنهم كانوا ضد التطرف والغلو، وأنهم لم جملة هؤلاء الذين مارسوا أعمال التطرف والغلو، وأنهم لم يكونوا من جملة هؤلاء الذين مارسوا أعمال التطرف من الخوارج على أي وجه من الوجوه. يظهر ذلك من إدانتهم لهؤلاء الخوارج منذ أن ظهر لهؤلاء الناس نشاط في دولة الاسلام، فأعلنوا بشكل واضح البراءة منهم وقالوا علنا أنهم برءاء ممن زعم أن أهل التوحيد من أهل القبلة مشركون ويستحل غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم، واستحل استعراضهم بالقتل من غير دعوة يبين لهم فيها الحق ولا حجة أقامها عليهم، (121). وكانت البراءة بالاسم من الأزارقة الذين كانوا أشد فرق الخوارج تطرفا وعنفا والذين كانوا يأتون هذه الأفعال ويعتنقون هذه الآراء ويقومون بتنفيذها، وبالاسم أيضا من النجدات ومن الخوارج بصفة عامة (122).
و لم يكن هذا الموقف الرافض لهؤلاء الخوارج موقفا فكريا فقط،
(120) ابن النظر: دعائم الاسلام، مسقط، وزارة التراث، سنة 1980 م، ص 31 - 35 دعالم الاسلام بشرح ابن وصاف، مسقط، وزارة التراث، سنة 1982 م، ص 120، مصباح الظلام في شرح دعائم الاسلام للرقيشي، مخطوط برقم 368، ص 190 – 232، نور الدين السالمي: تحفة الأعيان، ج 1 ص 156.
•
(121) أبو عبد الله الكندي: بيان الشرع، جـ 3 ص 276، جامع أبي الحسن البسيوي، جـ 1
ص 262
265
-
(122) أبو عبد الله الكندي: بيان الشرع، ج 3 ص 280، 285، القلهاتي: جـ 2 ص 476.