الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٧٣73
الجلندى بن مسعود بن جيفر بن الجلندي، وساعدة في ذلك أباضية البصرة الذين أرسلوا له يحيى بن نجيح وهلال بن عطية الخراساني على الأباضية، ووقع القتال بين الفريقين وانتهى بمقتل شيبان
رأس جماعة من ومن معه من الصفرية (124).
هو
حسان مجالد
ونفس الموقف العماني الرافض للصفرية كان مع قائد صفري آخر مالك بن الأجدع الهمداني الذي كان بن يحيى بن بن قد خرج على أبي جعفر المنصور في الموصل في عام 148 هـ / 765 م، وتصدى له هذا الخليفة، ففر الى بلاد السند منهزما، ثم اتصل بأهل عمان يدعوهم الى مذهبه ويستأذنهم في المسير اليهم ودخول بلادهم الا أنهم رفضوا طلبه و لم يستجيبوا لدعوته، ومنعوه من دخول بلادهم فكر راجعا عنهم مهزوما محسورا (125).
وكما تصدى أباضية عمان لهذا النفر من النجدات وهذا النفر من
من
الصفرية، نراهم يتصدون أيضا وبكل شراسة لفرقة أخرى تمكنت إقامة دولة تسمى دولة القرامطة في البحرين ومنطقة الأحساء في أواخر القرن الثالث للهجرة. وقد استطاع هؤلاء القرامطة أن يسيطروا على أجزاء كثيرة من عمان منذ عام 317 هـ / 929 م منتهزين فرصة الصراع الداخلي القبلي الناشب بين العمانيين أنفسهم. ولكن العمانيين بعد أن وحدوا صفوفهم تصدوا لهم وأخرجوهم من بلادهم، وتبرأوا ومن أفعالهم المشينة. وفي ذلك قال أبو الحواري، وهو أحد علماء الأباضية في عمان في القرن الرابع للهجرة/ العاشر للميلاد: "نحن
-
منهم
، 353
-
(124) اليعقوبي: تاريخه، ج 2 ص 339، الطبري: تاريخه، جـ 7 ص 352 - 462، 463، أبو زكريا الأزدي: تاريخ الموصل، تحقيق د. علي حبيبة، لجنة احياء التراث العربي، القاهرة، سنة 1967 م، ص 74 - 76، ابن الأثير: جـ 5 ص 355، 452، ابن خلدون: ج 5 ص 355، 381، الازكوي: كشف الغمة، مخطوط بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي برقم 571، ص 582، محمد جمال الدين سرور: الحياة السياسية، ص 128. (125) أبو زكريا الأزدي: تاريخ الموصل، ص 203، ابن الأثير: ج 5 ص 584، ابن
خلدون:
ص 359.
129
-