الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٧٤-
74
-
نبرأ من أبي سعيد القرمطي، ونبرأ ممن تولاه، ونبرأ ممن وقف عنه،
66
ونبراً ممن شك فيه (126).
وفي البصرة حيث نشأ المذهب الأباضي أول مانشأ، لم يكن موقف الأباضية وأهل البصرة بصفة عامة ومعظمها كما قلنا كانوا من أزد عمان أقل رفضا ومقاومة للفريق الثالث من الخوارج والذين كانوا يعرفون باسم الأزارقة، نسبة الى زعيمهم نافع بن الأزرق الحنفي وكان هذا الصنف من الخوارج أكثرهم تطرفا وأشدهم قسوة وعنفا وعتوا، وقد هددوا البصرة عدة مرات وحاولوا احتلالها ولم ينقذها من هذا المصير الا المهلب بن أبي صفرة الأزدي العماني الذي كلفه الزبيريون ثم الأمويون من بعدهم بالتصدي لهذه الفرقة الغالية، فتصدى لها عسكريا وتصدى لها أباضية البصرة فكريا فأدانوها وأعلنوا البراءة منها (127)، وشجعوا الناس على قتالها، وانخرط كثير من الأباضية والأزد بصفة عامة تحت لواء المهلب للقضاء عليها، فتم قتل زعمائها واحدا بعد الآخر خر، وكاد أحد هؤلاء الزعماء يحقق نصرا فلم ينفع المهلب إلا قومه من الأزد، حيث ناداهم إلي عباد الله، فثاب اليه قومه من أهل عمان، فاجتمع إليه منهم نحو ثلاثة آلاف، فلما نظرهم رضي جماعتهم وأمرهم ألا يضموا معهم أحدا ممن انهزم في المعركة، وتقدم بهم نحو الأزارقة فقتلوا زعيمهم عبيد الله بن الماجوز وأخاه عثمان وأخذوا عسكر القوم ومافيه، وقتل الأزارقة قتلا ذريعا … وأرسل بالبشرى الى الأحنف بن قيس (والي البصرة) فلم يصدق نظرا لقوة شوكة الأزارقة، (128) (126) الاصطخرى: مسالك الممالك: ص 149، نور الدين السالمي: تحفة الأعيان، ج 1 ص 269. (127) أبو عبد الله الكندي: بيان الشرع، جـ 3 ص 280، 284، 285 (128) اليعقوبي: تاريخه، جـ 2 ص 264، 265، 272، الطبري: تاريخه، جـ الحميري: ص 247
جماعة
من
-
ص 620،
249، 320، 321، محمد جمال الدين سرور: الحياة السياسية،
ص 118، عبد المنعم ماجد: التاريخ السياسي، ص 144
-
145