الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٧٥Vo
-
من
وبنفس قومه من الأزد تصدى المهلب لقائد الأزارقة الجديد قطرى ابن الفجاءة ومن جاء بعده مثل عبد ربه الكبير وعبد ربه الصغير، فخرج اليهم في عشر آلاف رجل من الأزد ومواليهم ثمانية آلاف أخلاط القبائل، (129)، وقضي عليهم في عام 78 هـ/ 687 م وأنقذ الدولة الاسلامية من غلوهم وتطرفهم وفسادهم، وتمت مكافأة المهلب على شجاعته الفائقة وعلى حسن بلائه، فولاه عبد الملك بن مروان على بلاد خراسان، فظل واليا عليها حتى مات فيها عام 82 هـ / 701 م (130)
من
الأزد
،،
من
ومن طريف ما يروى في الصراع الذي دار بين المهلب وقومه وبين الأزارقة، أن أحد قواده ويدعى أبا علقمة اليحمدي العماني، وكان مشهورا بالشجاعة الفائقة، كان ينادي في شباب الأزد وفتيان اليحمد في إحدى المعارك قائلا: "أعيرونا جماجمكم ساعة نهار، فكان هؤلاء الفتيان الشجعان يقاتلون ثم يعودون اليه يضحكون ويقولون يا أبا علقمة، القدور تستعار!، ولما رأي المهلب ما رأي من شجاعة هذا القائد اليحمدي العماني وفاه مائة ألف،، مكافأة له على شجاعته وحسن بلائه (131)، وفي المبارزات التي كانت تقع عادة في بداية المعارك وقبل الاشتباك، لم يكن المبارزون إلا من أولاد المهلب وإخوته أو من اليحامدة وغيرهم من أزد عمان (132)
(129) ابن أعثم الكوفي: الفتوح، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1986 م،
ج 3 ص 422.
(130) اليعقوبي: جـ 2 ص 275، 276، ابن أعثم الكوفي: جـ 2 ص 215، 216، جـ 4 20، العوتبي: ج 2 ص 130 – 137، 140، محمد جمال الدين سرور:
-
،
19
120
122، عبد المنعم ماجد: ص 151.
(131) الطبري: جـ ص
6، 62120
(132) ابن أعثم الكوفي: ج 3 ص 215، 216، جـ 4 ص 19، 20.