الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

والأكاسرة والقياصرة والجبابرة (141)، وكان يفعل مع الناس وقت

السلم أشد وأقسى مما يفعله بهم وقت الحرب (142).

ولذلك حرص أبو زكريا على أن

يصور لنا كيفية موته

عندما

وقع

، إن

هذا الثائر في قبضة المنصور الفاطمي، فقال في تشف واضح هذا الخليفة أمر بسلخه وأخذوا في سلخه، فلما وصلوا الى السرة

مات عدو

الله إلى النار وبئس المصير، فتفرقت عساكره ومضي كل

في وجهته، (143). كما حرص زميل أبي يزيد في الدراسة وهو أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي الذي كان يطلب معه العلم في سجلماسة على يد عالم المشرق ابن الجمع، على أن يقول فيه رأيه بكل

وضوح، فقال إن أبا يزيد النكاري وجميع النكار كفار (144)

ولما كان الأمر كذلك فقد استمرت مقاومة الأباضية لابنه الفضل الذي كان قد ثلاثين ألفا جمع من أن أتباع أبيه وقصد الى مضارب مزاتة حيث كان يعيش أبو القاسم يزيد بن مخلد، وأبو خزر يعلي بن زلتان، وكانا رأس الأباضية وقتذاك، وطلب من مزاتة أن يدفعوا له هذين العالمين يستعين بهما في قتال الفاطميين، واحتج على ذلك بأن هذين العالمين من بني واسن، وأنه هو وجماعته من بني يفرن، والقبلين من بني تيجرت، فالأصل العرقي واحد، والانتماء القبلي واحد. ونظرا لمخالفة الفكر النكاري للمذهب الأباضي، فقد رفض مشايخ مزاتة أن يسلموا له هذين الشيخين، وأخذ علماء المذهب الأباضي

(141) أبو زكريا: ص 180 – 183، الدرجيني: جـ 1 ص 96

(142) السراج: الحلل السندسية، ج 1 ص 445

102

(143) أبو زكريا: ص 184

185 -

•

(144) المصدر السابق، ص 193، 197