الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

- AY-

أ

-

وسائل انتشار المذهب الأباضي في مصر والمغرب:

الواقع أن انتشار المذهب الأباضي في مصر والمغرب كانت له وسائله العديدة. من هذه الوسائل الدعوة والحج والتجارة.

الدعوة والدعاة:

أما الدعاة فكان شأنهم كبيرا في نشر هذا المذهب سواء في مصر أم في بلاد المغرب. وقد انطلق هؤلاء الدعاة من البصرة الى هذه البلدان فارين بأنفسهم من اضطهاد بني أمية، أو راغبين في العمل في التجارة، أو في مجال الدعوة حسبما أمرهم بذلك أئمة المذهب في البصرة، أو لهذه الأسباب جميعا. وكان أول من قدم الى مصر وبلاد المغرب داعيا للمذهب الأباضي هو سلمة بن سعد الحضرمي الذي

وصل الى هذه البلاد في بداية القرن الثاني للهجرة (146).

وكان القائمون على المذهب في البصرة قد انتهزوا فرصة السلام والهدوء اللذين نعموا بهما أثناء حكم سليمان بن عبد الملك (96 717 م، وحكم عمر بن عبد العزيز (99) -

- VI? /_099

-

-

—

101 هـ / 717 719)، نظرا لاحتضان الأول لليمنية وارتفاع شأن المهالبة في البصرة والمشرق كله في عهده حتى كان زعيمهم يزيد ابن المهلب هو حاكم هذه البلاد نيابة عن بني أمية، وكان الثاني وهو الخليفة العادل قد سالم الفرق المعارضة وناظرها وأرسل له الأباضية وفدا لهذا الغرض كما سبق القول، مما نتج عنه أن ساد السلام والهدوء في العلاقات بين الدولة وبين الأباضية في البصرة في عهد هذين

(146) أبو زكريا: سير الأئمة، ص 41، سليمان الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2 ص 35، الحريري: ص 77، 80، عوض خليفات: ص 133

134 -