الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٨٤عنها من قبل. أما هؤلاء الدعاة الوطنيون الذين عرفوا باسم حملة العلم فقد جاءوا الى البصرة من مصر ومن بلاد المغرب. أما مصر، فقد جاء منها شعيب بن المعروف (150)، وأبو اسحاق ابراهيم، ومحمد بن عباد، وابن اليسع، وعيسى بن علقمة، وأبو المؤرج عمر بن محمد، وأمثالهم (151). ولا نعرف متى جاء هؤلاء المصريون الراغبون في تعلم أصول المذهب الى البصرة على وجه التحديد، ويبدو أنهم وصلوا إليها في مستهل القرن الثاني للهجرة عقب حضور سلمة بن سعد الى مصر، واستمروا في دراسة المذهب في البصرة زمنا لايمكن تقديره، ويبدو أن بعضهم تردد عليها أكثر من مرة، وخالف بعضهم أبا عبيدة والربيع ابن حبيب من بعده في بعض الأمور الفقهية (152)، ولما عادوا الى مصر نشروا المذهب بين الناس واعتنقه على أيديهم عدد كبير من
المصريين وأما الذين جاءوا من بلاد المغرب فكانوا أربعة أتوا من جهات ومن قبائل مختلفة، وهم عبد الرحمن بن رستم الفارسي الأصل وعاصم السدراتي، وأبو داود القبلي النفزاوي، واسماعيل بن درار الغدامسي، وانضم اليهم في البصرة أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح
مختلفة
(150) ورد اسم شعيب بن المعروف عند الشماخي (السير: ج 1 ص 101، 110، 131، 133) بأشكال مختلفة، فهو شعيب أبو المعروف، وأبو المعروف شعيب المعرف، وشعيب أبو المعروف. وورد اسمه في المدونة الصغرى لابن غانم الخراساني (جـ 1 ص (7 باسم شعيب بن المعروف، وهو الأصح، لأن غانما عاش في القرن الثاني للهجرة وكان معاصرا لشعيب، بينما عاش الشماخي في القرن التاسع والعاشر للهجرة. ويلاحظ أن أبا زكريا في كتابه سير الأئمة (ص) (90)، والدرجيني في طبقاته (جـ 1 ص 49، ج 2 ص (274) قد أخذا بما ورد في مدونة أبي غانم، مما يدل على عدم دقة الشماخي وعلى تصحيفه في اسم هذا العالم الأباضي المصري، مع أن الشماخي هو مجرد ناقل عن الدرجيني (151) سالم الحارثي: العقود الفضية، ص 183، 184، سالم السيابي: طلقات المعهد الرياضي، ص 133. (152) الشماخي: السير، ج 1 ص 97، 134