الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٨٥

-

المعافري اليمني الأصل (103) الذي تعاهد مع زملائه الأربعة على أن تكون وجهتهم واحدة أينما ساروا بعد انتهاء دراستهم في البصرة. وبناء على ذلك فقد رحل أبو الخطاب معهم إلى ليبيا عند عودتهم إلى بلادهم حيث نشروا الدعوة فيها، وكثر عدد الأباضية في منطقة طرابلس وفي جبل نفوسة وفي ولاية إفريقية والمغرب الأدنى بصفة خاصة والمغرب الأوسط بصفة عامة، وانتهى الأمر باختياره أول امام ظهور للأباضية في عام 140 هـ 757 م (154)

•

ويبدو من دراسة كتب المغاربة من الأباضية أن انتشار المذهب كان سابقا بكثير لوصول حملة العلم الذين أشرنا اليهم، لأن عودة هؤلاء العلماء لم تكن إلا قرب قيام دولة أبي الخطاب في عام 140 هـ / 757 م، كما أن دراستهم في البصرة لم تتجاوز خمس سنوات. ومعنى ذلك أن المذهب كان منتشرا قبل رحيلهم الى البصرة، لأن الدولة التي أقامها أبو الخطاب لم تقم إلا على يد البربر من الأباضية، وكان عدد هؤلاء البربر كبيرا، ولا يمكن أن ينتشر المذهب بين هذا العدد الكبير في يوم وليلة، ولابد أن هذا الانتشار كان سابقا على عودة حملة العلم الخمسة الى بلاد المغرب بفترة طويلة، وكان هذا الانتشار نتيجة لجهود سلمة أباضية بن سعد وجهود من المغرب (155)، أو من وصل بعده من أباضية البصرة الى هذه البلاد

خلفه

من

منذ مستهل القرن الثاني للهجرة وحتى قيام دولة أبي الخطاب والدليل على ذلك أيضا وعلى تزايد إقبال البربر على المذهب، وعلى أنهم صاروا قوة كبيرة قبل قيام دولة أبي الخطاب،

الأباضي

ص 19

20،

(153) أبو زكريا: ص 54، ابن الصغير المالكي: هامش 1 ص 30، الدرجيني: جـ 1 (154) أبو زكريا: ص 57 - 59، على يحيى معمر: الأباضية في الجزائر، مكتبة وهبة، القاهرة، الطبعة

الأولى، سنة 1979 م، ص 130

•

(155) سليمان البارولي: الأزهار الرياضية، ج 2 ص 35.