الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٩٤-
زويلة التي تعتبر أول حدود بلاد السودان، إذ أخبرنا اليعقوبي وابن رستة بأن أهل هذه المدينة كانوا أباضية (183)، كما أخبرنا الدرجيني بأنها كانت الملاذ للأباضية الهاربين من بطش الفاطميين فيما
بعد (184)
و من
الأسباب التي
أدت الى اعتناق أهل هذه المدينة الضاربة في الصحراء للمذهب الأباضي، تدفق التجار الأباضية القادمين من البصرة والمشرق عليها وعلى طرابلس والقيروان وتاهرت وغيرها من بلدان المغرب (185)، مما أدى الى انتشار المذهب ليس بين أهل زويلة فقط، ولكن بين كثير من قبائل البربر التي تسكن هذه البلدان، مثل قبائل نفوسة وهوارة ومزاتة وهرشة (186)، ومغيلة ومغراوة وبني يفرن الزناتيين وكتامة (187)، وفي كثير من البلدان مثل طرابلس، وجبل نفوسة، ونفزاوة، ولاوجة، وباديس، وبسكرة بالجزائر، وقسطيلية، وقفصة، ونفطة، والحامة بتونس، وسماطة، وبشري (188)، وسجلماسة (189)، وبلاد بني بزرال وبني دمر الزناتيين التي تقع على حدود المغرب الأقصى، وواحة الأغواط في
جنوب بلاد الجزائر الحالية (190).
وانتشار المذهب الأباضي بين هذه القبائل وفي هذه البلدان دليل
(183) اليعقوبي: صفة المغرب، ص 7، ابن رستة: الأعلاق النفيسة، ص 345
(184) طبقات المشايخ بالمغرب، ج 1 ص
130
-
، ???
(185) اليعقوبي: صفة المغرب، ص 6، ابن الصغير: ص 36 ـ 37، البكري: المغرب في ذكر بلاد افريقية والمغرب، ليدن، الطبعة الثانية، سنة 1911 م، ص 10.
(186) اليعقوبي: صفة المغرب، ص 5، أبو زكريا: ص 68، الدرجيني: جـ (187) الظاهر أحمد الزاوي: ص 122
(188) ابن حوقل: ص 93.
87
(189) ابن الصغير: ص 97.
(190) اليعقوبي: صفة المغرب، ص 63، ابن رستة: ص 352، حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس، دار ومطابع المستقبل، القاهرة، الطبعة الأولى، سنة 1980 م، ص 106.