الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

-

97

-

الفسطاط (193)

66

ومن المصريين الأباضيين المشهورين أيضا، الشيخ الطاهر عيسى ابن علقمة المصري الذي كان من متكلمي الأباضية في مصر ومن حذاق علمائها، فقد عارض في كتاب له التوحيد الكبير، يسمى من قال بأن أسماء الله مخلوقة وصفاته محدثة، وأتي بأدلة كافية للإقناع التام في هذه المسألة (194)

وهناك أيضا ابن اليسع الذي قال عنه الشماخي أنه أهل من مصر، وأنه كان شيخا فاضلاً مشهورا ثريا كريما، فقد جعل هذا الشيخ أجر أو ريع تأجير عشرة فنادق مما يمتلكه من عقارات كثيرة، صدقة لفقراء المسلمين (195). والمقصود بالمسلمين عند الأباضية هم المسلمون ممن يعتنقون المذهب الأباضي. ومعنى ذلك أن المذهب كان منتشرا سواء بين الأغنياء أو الفقراء من المصريين، وإلا لما خصص هذا الثري الأباضي المصري هذه الأموال الوفيرة للتصدق بها على فقراء

الأباضية المصريين الأباضية المصريين المشهورين الذين وصلوا الى درجة الفتيا ومن وكان لهم في التاريخ الاباضي دور معروف، هو شعيب بن المعروف. وكان لهذا العالم المصري مكانة كبيرة عند الأباضية حتى إن الامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم استفتاه إلى جانب الربيع بن

(193) ابن سلام الأباضي: ص 136، الشماخي: ج 1 ص 112، ولعل أبو ابراهيم موفق المصري هو نفسه أبو اسحاق ابراهيم المصري الذي أشار اليه الشماخي، انظر، السير

للشماخي

، ج 1

112

(194) الشماخي: جـ 1 ص 112، ويشير الشماخي (جـ 1 ص (112) الى وجود عالم أباضي آخر يحمل نفس الاسم وهو عيسى بن علقمة، ولكنه مكي، من هنا نفهم لماذا حرص هؤلاء الكتاب على تذييل أسماء العلماء الأباضيين المصريين بكلمة "المصري".

(196) المصدر السابق، ج 1 ص 112.