الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٩٩

99 -

-

-

النص، مما يدل دلالة مؤكدة على عظم انتشار المذهب في مصر، حتى لهذا المذهب علماء عديدون ومشايخ كثيرون، وأتباع لايقدرون

أصبح

كثرة.

و لم يكن هؤلاء الذين أشرنا اليهم حتى الآن هم كل علماء المذهب وشيوخه في مصر، فهناك غيرهم كثيرون، يتبين ذلك مما ورد عند ابن سلام الأباضي الذي عاش في النصف الثاني من القرن الثالث للهجرة من أسماء العديد من هؤلاء العلماء، مثل أبي عثمان وموسى وهاشم بن نصر، ومحمد بن نصر، وأبي أيوب وائل حضرمي ومحمد بن عبد الملك الحجازي الذي كان يسكن فوق مكان تصنع فيه المحامل، ولعله يقصد بالمحامل الكسوة التي كانت ترسل الى مكة من مصر كل عام. وقد قابل ابن سلام وزميله سدرات النفوسي العالم المصري في مصر قبل عام 250 هـ / 864 م (198)

هذا

وقد أتي الى مصر شيخ وعالم من علماء الأباضية بالمغرب وأقام فيها وسكنها واتخذها موطنا وصار من علمائها وأهلها. هذا العالم هو أبو خزر يغلي بن زلتاف الوسياني الذي كان قد شارك في ثورة ضد المعز لدين الله الفاطمي عندما كان المعز في بلاد المغرب، ثم عفا عنه المعز وقربه اليه، ولما جاء المعز الى مصر وانتقل إليها واتخذها دار ملكه صحبه معه، فصار يتصدر المجالس ويعلم طلبة العلم ما أرادوه من فنون العلم المختلفة، مثل علوم القرآن والحديث والأصول والفقه واللغة العربية والسيرة (199).

وبطبيعة الحال فإن العالم أو الفقيه الأباضي لن يلتف حوله إلا

(198) اين سلام الأباضي: ص 136

(199) أبو زكريا: ص 214.

-

231، الدرجيني: ج 1 ص 120.