الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠الفتاوى العقيدة
المعتقد بطريق الاستنباط، فكيف يعول في الاعتقاد على ما يشهده الإنسان في النوم، ومن المحتمل أن يتصور له الشيطان فيلقي عليه ما يلقيه من الشبهات التي هي بمنأى عن الحقيقة فكيف مع ذلك يعول على هذه الشبهات فيجزم بذلك، نعم يمكن للإنسان إذا رأى خيراً في النوم أن يتفاءل بذلك الخير، فإذا رأى ميتاً في النوم يخبره بأنه سعيد وأنه من أهل الخير وأن الله لالالالها أكرمه بحسن الخاتمة، وأن الله الا الله أكرمه بالتوبة والمغفرة، يرجو له الخير، ولكن بجانب ذلك لا يقطع بأن هذا الميت من أهل السعادة، وكذلك إذا رأى العكس يعتبر بهذه الرؤيا ويخشى الله، ويسأل الله حسن الخاتمة، وأن يجيره من النار، ولكنه لا يعتقد اعتقاداً جازماً بأن الواقع كما رأى والله أعلم.
الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل معاذاً لله إلى اليمن، وهو واحد يعلمهم أمور دينهم، فلم يرفضوا ذلك بحجة أنه واحد، فدل هذا على وجوب قبول خبر الآحاد، فكيف يرد على مثل هذا القول؟
نعم
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً الى إلى اليمن، ليبلغ أهل اليمن ما استقر وثبت من الدين الذي عرف بقواطع الوحي، وذلك لأنهم كانوا يعرفون أن مرسل من عند الله سبحانه، وقد قامت عليهم الحجة بالقرآن الكريم،
النبي
وهو لم يتلق من طرق آحادية، فمعاذ لا يعلمهم أمور دينهم الفرعية، أما
عنه
العقيدة فقد استقرت مما وصلهم من كتاب الله له الله، والأحاديث الآحادية يعول عليها في الأمور الفرعية بشرط ألا تكون متعارضة مع النصوص القطعية، ناهيك أن الصحابة كانوا حريصين على التدقيق عندما يتلقى بعضهم من بعض رواية عن النبي مع كونهم خير القرون وأبعد الناس عن الكذب، وقد سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمداً فليتبؤا مقعده من