الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الإسلام والإيمان

الجزء الأول

والعمل مهما كان صالحا على العبد أن لا يغتر به لأن له محبطات من بين هذه المحبطات الرياء، فإنه إذا راءى فى عمله فعمله لا يكون خالصاً لوجه الله، وكلّ أحد عليه أن يخشى من الرياء، وعليه أن يخشى من النفاق، وإذا كان الفاروق عالى يستحلف بالله حذيفة لله صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخبره النبي ـ عليه أفضل الصلاة والسلام - ببعض المنافقين؛ يستحلفه عمر هل هو منهم أو لا؟ فكيف بغيره؟! كيف بنا نحن؟! ما لنا وللثقة بأنفسنا بأننا مبرءون من هذه الأوصاف القبيحة علينا أن نكون خائفين من الله، ذلك علينا أن نرجو رحمة الله، فالعبد يتعلّق برحمة الله، ولا يتعلّق ومع بعمله، وإنما يرجو رحمة الله مع حرصه على إصلاح العمل.

والخشية من الله - تعالى - هي سبب الخير فإنها تدفع إلى العمل الصالح وتصون النفس عن المعاصي، فالحق ناط الدعوة والتذكير بالخشية، فقد قال: ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرِ كَرِيمٍ﴾ [يس: 11]، ويقول: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: 14]، ويقول - تعالى -: ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: (33)، ويقول عَ: سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى {[الأعلى: 10 - 11]، ويقول النبي: «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل» (1).

فلا بد من الخوف من الله مع كونه يرجو رحمة الله، والرجاء لرحمة الأمن من مكره، والخوف من الله لا يعني اليأس من رحمته

يعني

الله لا

والله أعلم.

(1) رواه الترمذي (2374).

١٠١ / ٩١١