الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110 الفتاوى العقيدة

النظام في غير دين الله تعالى، فنَحنُ لو جِثْنَا إلى العالم المادي نجد بِأنَّه قبل بَعْث النبي صلى الله عليه وسلم كانت هنالك فلسَفَات في الأرض، ولكن هذه الفلسفات لم تُجدِ الإنسانية شيئاً، بل الحضارات التي كانت قائمة في هذه الأرض كانت على حساب مصلحة البشر، لأنَّها كانت تُمَكِّن للبَعْض من الكُلّ، وتُسَخّر الجماهير للأفراد من غير أن يكون هنالك رَادِع من إيمان أو مِن دِين، فلذلك كانت الضرورة داعِيَّة إلى الدِّين، وهَكَذا نَجِد الحضارة المُعَاصِرَة بِدُونِ وَازِعِ دِينِي مَيَّتة، ولننظر إلى هذه الحضارة كيف دفعت الإنسان إلى الفَتْكِ بالإنسان والانْتِقَام منه وتدمير الحياة الإنسانية والعدوان عليها في الأرض، ومعنى ذلك أنَّ الدِّين وَحدَه هو الذي يُهَيِّئُ المَنَاحَ المُلائِمَ للبشر حتى يَكُونُوا إِخْوَة في ذَاتِ الله تعالى متساوية أقدامُهُم بين يَدَيْهِ، لا يتفاضَلُون إِلا بِقَدْرِ ما يَقْتَرِبُون من الله تعالى بالعمل الصالح والتَّقوى والله أعلم.

هل الفطرة دائماً تدرك الحقيقة؟

لا، الفطرة لا تدرك الحقيقة دائماً، لأن الفطرة محدودة، ثم بجانب ذلك تتكدر بمكدرات وتتأثر بمؤثرات تحول بينها وبين انطباع الحقائق فيها على ما هي عليه، ولذلك جاء الدين بصقل هذه الفطرة لتصفيتها من الأكدار وتخليصها مما لحق بها من الآثار والله أعلم.

الوسواس

ما حقيقة الوسواس؟

بسم

الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على

سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

١١٠ / ٩١١