الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٥مكانة الإسلام
الجزء الأول
125
وبمنته، وعلى الذي يولد له مولود كامل الخلقة أن يشكر الله على هذه النعمة، فيثاب على هذا الشكر، وعلى الذي يولد له مولود بهذه الكيفية الشاذة أن يصبر على هذا البلاء، فيثاب على هذا الصبر، والله أعلم.
ما معنى قوله تعالى ﴿وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنثَى﴾ [آل عمران: 36]؟
هذا القول حكاه الله الله لا عن امرأة صالحة من نساء بني اسرائيل، وهي امرأة عمران التي هي أم مريم، وهي التي نذرت ما في بطنها محرراً، فلما وضعتها أنثى قالت رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى} [آل عمران: 136 تعتذر بذلك، لأن الله الله جعل الأنثى من ناحية التكوين تختلف عن الذكر والذكر من ناحية التكوين يختلف عن الأنثى، وكذلك الأعمال التي نيطت بالأنثى غير الأعمال التي نيطت بالذكر، والأعمال التي نيطت بالذكر ليست كالأعمال التي نيطت بالأنثى، فلكل واحد خصائصه، ولكل واحد تكاليفه الخاصة به التي ينوء بها، بجانب التكاليف العامة المشتركة ما بين الذكر والأنثى، والله أعلم.
حياة الأمم السابقة
في رُقْعَةِ الأرض الواسعة تَهْبِطُ أقدارُ مُوجِعَة تَخْطف الأرواح بالجملة ولا تَسْتَثْنِي طائفةً دون أخرى بَيْدَ أَنَّ المسلِم بِسَبَبِ تَضَارُبِ أَو تَنَاقُضِ الخطاباتِ المُفَسِّرَة لِما يَحْدُثُ هنا وهناك يَحْدُثُ لديه سوءُ تَصُورٍ لِمَا يَحدُث ولا يَسْتَطِيع أن يُفَسِّر أيضاً هذه الأقدار، فكيف يَفْهَم المسلم هذه الأقدار عموما؟ وكيْف يُفَسِّرُها بحيْثُ تَتَوَاءَمُ وتَتَّفِقُ مع عَقِيدَتِهِ التي
يُؤْمِنُ بِهَا؟