الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

الفتاوى العقيدة

يقول السائل هلا حدثتمونا عن مدائن کسري وقيصر؟

إن مدائن كسرى كانت عاصمة الإمبراطورية الفارسية التي كانت باسطة أجنحتها على جانب كبير من المعمورة وعاصمة الإمبراطورية الرومانية كانت القسطنطينية وكانت أيضاً باسطة أجنحتها على جانب كبير من المعمورة وقد بادت الإمبراطوريتان جميعاً وتلك سنة الله في خلقه والله

المستعان.

أنحاء

من المعروف أن الفلسفة اليونانية بها من المعنويات والروحانيات الشيء الكثير، فكيف كانت سبباً في طغيان المادية عند قوم المسيح عيسى بن مريم حسب ما يراه الشيخ أبو زهرة؟

الفلسفة اليونانية هي مبنية على نظريات مادية ليست مبنية على فكر صحيح جاء من عند الله الا الله، لأنها لم تتلق من رسالات النبوات، إنما تلقيت من أفكار البشر الذين يقيسون الأمور بهذه المحسوسات التي يشاهدونها، فلا تقوى هذه الفلسفة على حل الألغاز الروحية، لأنها فلسفة مبنية على النظرة المادية البحتة، فعندما تحدثوا في الإلهيات عجزوا ووصفوا الله تعالى بخلاف ما يجب أن يوصف به، حتى أنهم وصفوه بالنقص، قالوا: إن الله الا الله يعلم الكليات ولا يعلم الجزئيات، يعلم أي بوجود زيد أو محمد أو عمر أو سعيد مثلاً، ولكن لا يعلم أنه موجود

أنه

داخل البيت أو خارجه، لأنه لو علم أنه موجود داخل البيت ثم علم موجود خارج البيت لكان في ذلك تناقض بين علم الله والتناقض في علم الله مستحيل، وهذه فكرة غريبة وكلام عجيب لا يقبله العاقل أبداً، ومن ضلال الفلاسفة قولهم بقدم العالم وقد فسروا نظرتهم هذه بجدليات عقيمة ينقض بعضها بعضاً والله أعلم.

١٣٠ / ٩١١