الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136 الفتاوى العقيدة
النبي
من
الأدلة «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»، وكذلك غضب
عندما سئل هل الحج واجب علينا في كل عام والله أعلم.
لسائل يسأل عن قوله تعالى: ﴿فَأَنطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ، قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةٌ بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف: 74] وما ولي ذلك من بعد من حكاية عن الخضر في جوابه لموسى: ﴿وَأَمَّا الْغُلَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَنًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف: 80] يرى من هذه الآية أن هذا الغلام قد كان طاغياً في الدنيا. فهل هذا الطغيان سيحدّد مصيره إلى النار ونحن نعلم أن الغلام لا يطلق إلا على السن قبل
البلوغ؟ كلمة غلام مدلولها لا ينحصر فيما قبل البلوغ، فالغلام قيل من الاغتلام حالة تكون عند البلوغ ومن ناحية أخرى نجد في شواهد كلام العرب ما يدل على أن لفظة الغلام تطلق على البالغ فليلى الأخيلية عندما وصفت الحجاج قالت:
وهي
غلام إذا هز القناة سقاها
مع أن الحجاج كان بالغاً ولم يكن صبياً، ويبعد كل البعد أن يجتري أحد من الصالحين على قتل من لم يبلغ الحلم، وليس في الآية الكريمة ما يدل على أن هذا المقتول كان عندئذ لم يبلغ سن التكليف، والله أعلم.
هل للحيوانات نصيب من هداية العقل بناء على تصرفاتها خاصة الأليفة
منها؟
إن الله تبارك وتعالى ميز الإنسان بالعقل دون سائر الحيوانات، وقد قال العلماء إن الإنسان يشترك مع الملائكة ويشترك مع الحيوانات، فهو يشترك